الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 482 من 723

صفحة
3 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: القلوب ثلاثة: قلب منكوس لايعي شيئا من الخير (3)


وهو قلب الكافر ; وقلب فيه نكتة سوداء فالخير والشر فيه يعتلجان (4) فأيهما كانت منه غلب عليه (5)، وقلب مفتوح فيه مصابيح تزهر، ولايطفأ نوره إلى يوم القيامة وهو قلب المؤمن.


(باب)


* (في تنقل احوال القلب) *


1 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا، عن ابن محبوب، عن محمد بن النعمان الاحول، عن سلام بن المستنير قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) فدخل عليه حمران بن أعين وسأله عن أشياء فلما هم حمران بالقيام قال لابي جعفر (عليه السلام): اخبرك أطال الله بقاءك لنا وأمتعنا بك أنا نأتيك فما نخرج من عندك حتى ترق قلوبنا وتسلوا أنفسنا (6) عن


____________


(1) الملك 22.

(2) المراد بالذى فيه إيمان ونفاق هو قلب من آمن ببعض ماكاء به النبى صلى الله عليه و آله وجحد بعضه أو الشاك الذى يعبد الله على حرف.

(3) أى لايحفظ. وعاه يعيه: حفظه وجمعه كاوعاه.

(4) الاعتلاج: المصارعة وما يشابهها (في).

(5) " منه " للسبية والضمير للقلب وفى بعض النسخ [علت] من علا يعلو.

(6) سلاه وعنه كدعا نسيه. [*]

الصفحة 424


الدنيا ويهون علينا ما في أيدي الناس من هذه الاموال، ثم نخرج من عندك فإذا صرنا مع الناس والتجار أحببنا الدنيا؟ قال: فقال أبوجعفر (عليه السلام): إنما هي القلوب مرة تصعب ومرة تسهل.


ثم قال: أبوجعفر (عليه السلام): أما إن أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) قالوا: يا رسول الله نخاف علينا النفاق قال: فقال: ولم تخافون ذلك؟ قالوا: إذا كنا عندك فذكرتنا و رغبتنا وجلنا ونسينا الدنيا وزهد نا حتى كأنا نعاين الآخرة والجنة والنار ونحن عندك فإذا خرجنا من عندك ودخلنا هذه البيوت وشممنا الاولاد ورأينا العيال والاهل يكاد أن نحول عن الحال التي كنا عليها عندك وحتى كأنا لم نكن على شئ؟

التالي ص 482/723 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...