الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 63 من 723

صفحة
4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن داود الرقي عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال الله عزوجل إن من عبادي المؤمنين عبادا لايصلح لهم أمر دينهم إلا بالغنى والسعة والصحة في البدن فأبلوهم بالغنى والسعة وصحة البدن فيصلح عليهم أمر دينهم، وإن من عبادي المؤمنين لعبادا لا يصلح لهم أمر دينهم إلا بالفاقة والمسكنة والسقم في أبدانهم فأبلوهم بالفاقة والمسكنة والسقم، فيصلح عليهم أمر دينهم وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر دين عبادي المؤمنين، وإن من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي فيقوم من رقاده (4) و


____________


(1) ضمير " عنه " راجع إلى احمد ومضمون الحديث موافق للحديث الاول فان قوله (عليه السلام).

" ومن صبر ورضى عن الله الخ " المراد به ان الصبر والرضا وقعا موقعهما لان المقتضى عليه لا محالة خير له، لاأنه إذا لم يرض ولم يصبر لم يكن خيراله (آت).


(2) الرقاد بالضم: النوم او هو خاص بالليل. والوساد بالفتح: المتكا والمخدة كالوسادة مثلثة وإضافة اللذيذ إليه من اضافة الصفة إلى الموصوف (آت). [*]

الصفحة 61


لذيذ وساده فيتهجد لي الليالي فيتعب نفسه في عبادتي فأضربه بالنعاس (1) الليلة والليلتين نظرا مني له وإبقاء عليه، فينام حتى يصبح فيقوم وهو ماقت لنفسه (2)


زارئ عليها ولواخلي بينه وبين مايريد من عبادتي لدخله العجب من ذلك فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله ورضاه عن نفسه حتى يظن أنه قد فاق العابدين وجاز في عبادته حد التقصير فيتباعد مني عند ذلك وهو يظن أنه يتقرب إلي، فلا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي فإنهم لواجتهدوا وأتعبوا أنفسهم وأفنوا أعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون عندي من كرامتي والنعيم في جناتي و رفيع درجاتي العلى في جواري ولكن فبرحمتي فليثقوا وبفضلي فليفرحوا وإلى حسن الظن بي فليطمئنوا، فإن رحمتي عند ذلك تداركهم، ومني يبلغهم رضواني، ومغفرتي تلبسهم عفوي، فإني أنا الله الرحمن الرحيم وبذلك تسميت.

التالي ص 63/723 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...