الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة 117 من 273

صفحة
[صفحة 89]
(3) كذا في النسخ ورواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 89 عن حماد، عن حريز، عن عبدالرحمن ابن أبى عبدالله، عن أبى عبدالله (عليه السلام) وهذا من سهو نساخ الكافى وقد قال في المنتقى: " قرينة الحال هنا دالة على ان الانقطاع الواقع في هذا الخبر سهو من النساخ لا من أصل الرواية و يشهد لذلك أيضا ما رواه الشيخ في التهذيب عن حماد وطريق الشيخ وإن كان غير نقى الا أن كون الحديث مأخوذا من كتاب حماد كما هو مقتضى تقرير الشيخ في آخر كتابيه يجبر هذا الوهن ". [*]


الصفحة 171


قال: مات رجل من الانصار من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) في جنازته يمشي، فقال له بعض أصحابه: ألا تركب يارسول الله؟ فقال: إني لاكره أن أركب والملائكة يمشون (1) وأبي أن يركب.


(باب)


* (من يتبع جنازة ثم يرجع) *


4474 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السلام) في جنازة لبعض قرابته، فلما أن صلى على الميت قال وليه لابي جعفر (عليه السلام): ارجع ياأبا جعفر ماجورا ولا تعنى (2) لانك تضعف عن المشي، فقلت أنا لابي جعفر (عليه السلام): قد أذن لك في الرجوع فارجع ولي حاجة أريد أن أسألك عنها، فقال لي أبوجعفر (عليه السلام): أنما هو فضل وأجر فبقدر ما يمشي مع الجنازة يؤجر الذي يتبعها فأما بإذنه فليس بإذنه جئنا ولا بإذنه نرجع.


4475 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن أبي عبدالله رفعه، عن أبي عبدالله (عليه السلام)


قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أميران وليسا بأميرين: ليس لمن تبع جنازة أن يرجع حتى يدفن أو يؤذن له ورجل يحج مع امرأة فليس له أن ينفر حتى تقضي نسكها.


4476 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: حضر أبوجعفر (عليه السلام) جنازة رجل من قريش وأنا معه وكان فيها عطاء (3) فصرخت صارخة فقال عطاء: لتسكتن أو لنرجعن قال: فلم تسكت فرجع عطاء قال: فقلت


____________


(1) الظاهر عدم اختصاص الحكم به (صلى الله عليه وآله) وبالجنازة المخصوصة بل يعم التعليل كما مر ويؤيده ما رواه العامة عن ثوبان قال: خرجنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في جنازة فرأى ناسا ركبانا فقال: ألا تستحيون ان ملائكة الله على اقدامهم وأنتم على ظهور الدواب. (آت)

(2) أى لا تتعنى، بحدف تاء الخطاب نفى في معنى النهى.

(3) هو عطاء بن أبى رباح وكان بنو امية يعظمونه جدا حتى أمروا المنادى أن ينادى لا يفتى الناس الا عطاء وإن لم يكن فعبدالله بن ابى نجيح وكان عطاء أعور، أفطس، أعرج، شديد السواد ذكره ابن الجوزى في تاريخه. (آت) [*]

الصفحة 172


لابي جعفر (عليه السلام): إن عطاء قد رجع قال: ولم؟ قلت: صرخت هذه الصارخة فقال لها:


لتسكتن أو لنرجعن فلم تسكت فرجع، فقال: امض بنا فلو أنا إذا رأينا شيئا من الباطل مع الحق تركنا له الحق لم نقض حق مسلم؟: قال: فلما صلى على الجنازة قال وليها لابي جعفر (عليه السلام): ارجع مأجورا رحمك الله فإنك لا تقوى على المشي فأبي أن يرجع قال:


فقلت له: قد أذن لك في الرجوع ولي حاجة أريد أن أسألك عنها، فقال: امض فليس بأذنه جئنا ولا بإذنه نرجع، إنما هو فضل وأجر طلبناه فبقدر ما يتبع الجنازة الرجل يؤجر على ذلك (1).


(باب)


* (ثواب من مشى مع جنازة) *


4477 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا ادخل المؤمن قبره نودي: ألا إن أول حبائك الجنة وحباء من تبعك المغفرة (2).


____________


التالي ص 117/273 — الأصلية 89 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...