الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة 128 من 273

صفحة
[صفحة 120]
(1) اختلف الاصحاب في تكرار الصلاة على الجنازة الواحدة قال العلامة - رحمه الله - في المختلف ص 120 المشهور كراهة تكرار الصلاة على الميت قال ابن عقيل: لا بأس بالصلاة على من صلى عليه مرة فقد صلى أمير المؤمنين (عليه السلام) على سهل بن حنيف خمس مرات وقال ابن إدريس: تكره جماعة وتجوز فرادى وقال الشيخ في الخلاف: من صلى على الجنازة يكره له أن يصلى عليها ثانيا وهو يشعر باختصاص الكراهة بالمصلى المجدد. الخ. وقال المجلسى - رحمه الله - ربما ظهر من كلام الشيخ - رحمه الله - في الاستبصار: استحباب التكرار من المصلى الواحد و غيره وظاهرهم الاتفاق على الجواز والاخبار في ذلك مختلفة. [*]


الصفحة 187


النبي (صلى الله عليه وآله) والدعاء للمؤمنين والمؤمنات تقول: " ربنا اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم " (1) إلى آخر الآيتين.


4535 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا صليت على المؤمن فادع له واجتهد له في الدعاء وإن كان واقفا مستضعفا فكبر وقل: " اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ".


6 453 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن كان مستضعفا فقل: " اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم " وإذا كنت لا تدري ما حاله فقل: " اللهم إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه " وإن كان المستضعف منك بسبيل (2) فاستغفر له على وجه الشفاعة لا على وجه الولاية (3).


7 453 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الترحم على جهتين جهة الولاية وجهة الشفاعة.


4538 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن رجل، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: تقول: " أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول


____________


(1) بعد ذلك قوله تعالى: " ربنا وادخلهم جنات عدن التى وعدتهم ومن صلح من آبائهم و ازواجهم وذرياتهم انك أنت العزيز الحكيم " وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته ذلك هو الفوز العظيم " فيحتمل أن يكون المراد آيتين بعد هذه الاية أى إلى قوله: " العظيم " أو آية اخرى فيكون إلى قوله: " الحكيم " والاحوط الاول ولعله اظهر لمناسبتها لذلك ولكون ما أورده (عليه السلام) آية ناقصة من اولها. (آت) والاية في سوة المؤمن: 8 و 9 و 10.

(2) يعنى يكون سبيل إليك بقرابة او جوار أو مودة وهذا المعنى مبنى على ان يكون قوله:

" المستضعف " اسم كان و " منك " خبره ويحتمل ان يكون معناه اى عددته مستضعفا بطريق من طرق الدين كالامامة مثلا فاستغفر له على جهة الشفاعة كأن تقول: قد جئناك شافعين له فان كان مستوجبا فشفعنا فيه. (كذا في هامش المطبوع). وقال الفيض - رحمه الله - " منك بسبيل " أى له عليك حق.


(3) يعنى بالولاية ولاية اهل البيت (عليهم السلام) يعنى حق من لا ولاية له عليك لا يوجب أن تدعو له كما تدعو لاهل الولاية بل يكفى لذلك أن تستغفر له على وجه الشفاعة. (في) [*]

الصفحة 188


الله اللهم صل على محمد عبدك ورسولك، اللهم صل على محمد وآل محمد وتقبل شفاعته وبيض وجهه وأكثر تبعه، اللهم اغفر لي وارحمني وتب علي، اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم " فإن كان مؤمنا دخل فيها وإن كان ليس بمؤمن خرج منها.


4539 - 6 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن غالب، عن ثابت أبي المقدام قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السلام) فإذا بجنازة لقوم من جيرته فحضرها وكنت قريبا منه فسمعته يقول: اللهم إنك أنت خلقت هذه النفوس وأنت تميتها وأنت تحييها وأنت أعلم بسرائرها وعلانيتها منا ومستقرها ومستودعها، اللهم وهذا عبدك ولا أعلم منه شرا وأنت أعلم به، وقد جئناك شافعين له بعد موته فإن كان مستوجبا فشفعنا فيه واحشره مع من كان يتولاه.


(باب)


* (الصلاة على الناصب) *


4540 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لما مات عبدالله بن ابي بن سلول (1) حضر النبي (صلى الله عليه وآله) جنازته فقال عمر لرسول الله (صلى الله عليه وآله): يارسول الله ألم ينهك الله أن تقوم على قبره (2)؟ فسكت، فقال: يارسول الله ألم ينهك الله أن تقوم على قبره؟ فقال له: ويلك وما يدريك ما قلت إني قلت: " اللهم احش جوفه نارا واملا قبره نارا وأصله نارا " قال أبوعبدالله (عليه السلام): فأبدا من رسول الله ما كان يكره.


4541 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن


____________


(1) سلول اسم ام عبدالله المنافق واسم ابيه أبى - بضم الهمزة وفتح الموحدة - ولكنه كثيرا ما يذكر بدون ابن الثانى على أن يكون سلول بدلا من أبى كما في بعض النسخ ههنا. (في)

(2) اراد عمر لقوله: " الم ينهك الله. الخ " آية الواردة في سورة التوبة: 84 " ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره انهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون ". [*]

الصفحة 189


ابن محبوب، عن زياد بن عيسى، عن عامر بن السمط، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن رجلا من المنافقين مات فخرج الحسين بن علي صلوات الله عليهما يمشي معه فلقيه مولى له، فقال له الحسين (عليه السلام): أين تذهب يافلان؟ قال: فقال له مولاه: أفر من جنازة هذا المنافق أن اصلي عليها، فقال له الحسين (عليه السلام): انظر أن تقوم (1) على يميني فما تسمعني أقول فقل مثله، فلما أن كبر عليه وليه قال الحسين (عليه السلام): " الله اكبر اللهم العن فلانا عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة، اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك وأصله حر نارك وأذقه أشد عذابك فإنه كان يتولى أعداءك ويعادي أولياك، ويبغض أهل بيت نبيك (صلى الله عليه وآله) ".


4542 - 3 - سهل، عن ابن أبي نجران، عن صفوان الجمال، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:


مات رجل من المنافقين فخرج الحسين (عليه السلام) يمشي فلقى مولى له فقال له: إلى أين تذهب؟ فقال: أفر من جنازة هذا المنافق أن اصلي عليه فقال له الحسين (عليه السلام): قم إلى جنبي فما سمعتني أقول فقل مثله، قال: فرفع يديه فقال: " اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك، اللهم أصله حر نارك، اللهم أذقه أشد عذابك فإنه كان يتولى أعداءك ويعادي أولياك ويبغض أهل بيت نبيك " (صلى الله عليه وآله).


4543 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا صليت على عدو الله فقل: " اللهم إن فلانا لا نعلم منه إلا أنه عدو لك ولرسولك، اللهم فاحش قبره نارا واحش جوفه نارا وعجل به إلى النار فإنه كان يتولى أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك، اللهم ضيق عليه قبره " فإذا رفع فقل: " اللهم لاترفعه ولا تزكه ".


4544 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليه السلام) (2) قال: إن كان جاحدا للحق فقل: " اللهم املا جوفه نارا وقبره


____________


(1) أى اجتهد في ان يتيسر لك القيام. (في) وقال المجلسى - رحمه الله -: هو كناية عن التأمل والتدبير في ذلك.

(2) كانه الصادق (عليه السلام) كما يدل عليه قوله (عليه السلام): " قال أبوجعفر (عليه السلام) " وقوله: " صلى عليها أبى من قبيل وضع المظهر موضع المضمر. (في) [*]

الصفحة 190


نارا وسلط عليه الحيات والعقارب " وذلك قاله أبوجعفر (عليه السلام) لامرأة سوء من بني امية صلى عليها أبي وقال هذه المقالة، واجعل الشيطان لها قرينا، قال محمد بن مسلم: فقلت له: لاي شئ يجعل الحيات والعقارب في قبرها؟ فقال: إن الحيات يعضضنها والعقارب يلسعنها (1) والشياطين تقارنها في قبرها قلت: تجد ألم ذلك؟ قال: نعم شديدا.


4545 - 6 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال:


تقول (2): " اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك، اللهم أصله نارك وأذقه أشد عذابك فإنه كان يعادي أولياءك ويوالي أعداءك ويبغض أهل بيت نبيك (صلى الله عليه وآله).


التالي ص 128/273 — الأصلية 120 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...