الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة 148 من 273

صفحة
[صفحة 2]
4639 - 6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه (عل) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه وسئل عن الرجل يحترق بالنار فأمرهم أن يصبوا عليه الماء صبا وأن يصلى عليه. (2)


4640 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الدهقان، عن درست، عن أبي خالد (3) قال: اغسل كل شئ من الموتى الغريق وأكيل السبع وكل شئ إلا ما قتل بين الصفين فان كان به رمق غسل والا فلا.


(باب)


* (من يموت في السفينة ولا يقدر على الشط (4) أو يصاب وهو عريان) *


4641 - 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أيوب بن الحر قال: سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن رجل مات في سفينة في البحر كيف يصنع به؟ قال: يوضع في خابية ويوكى رأسها ويطرح في الماء (5).


____________


(1) في القاموس وسطه توسيطا إذا قطعه نصفين.

(2) أى لا يمس جسده ولا يدلك بل يكتفى بالصب لخوف تناثر جلده عند الدلك وقال العلامة - رحمه الله - في المنتهى: ويصب الماء على المحترق والمجدور وصاحب القروح ومن يخاف تناثر، جلده من المس لاجل الضرورة ولو خيف من ذلك أيضا يمم بالتراب لانه محل الضرورة. وقال الشهيد في الذكرى: يلوح من الاقتصار على الصب الاجزاء بالقراح لان المائين الاخرين لا يتم فائدتهما بدون الدلك غالبا وحينئذ فالظاهر الاجزاء بالمرة لان الامر لا يدل على التكرار. انتهى.

أقول: يظهر من سياق الخبر ما ذكره لكن التمسك بعدم الفائدة غير تام. (آت)

(3) كذا وأبوخالد القماط اسمه يزيد يروى عن أبى جعفر (عليه السلام).

(4) الشط: جانب البحر. (الصحاح)

(5) الخابية: الحب واصلها الهمز لانه من خبأت الا أن العرب تركت همزها كما في الصحاح.

وقوله: " يوكى " - بضم الياء وفتح الكاف بدون الهمز - قال الجوهرى: الوكاء: الذى يشد به رأس القربة يقال: أوكى على ما في سقائه إذا شده بالوكاء. [*]


الصفحة 214


2 464 - 2 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد، عن أبان، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال في الرجل يموت مع القوم في البحر فقال: يغسل ويكفن و يصلى عليه ويثقل ويرمى به في البحر.


4643 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد رفعه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا مات الرجل في السفينة ولم يقدر على الشط قال: يكفن ويحنط ويلف في ثوب ويلقى في الماء.


4644 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن مروان بن مسلم، عن عمار بن موسى قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ما تقول في قوم كانوا في سفر فهم يمشون على ساحل البحر فإذا هم برجل ميت عريان قد لفظه البحر (1) وهم عراة ليس عليهم إلا إزار كيف يصلون عليه وهو عريان وليس معهم فضل ثوب يكفنونه فيه؟ قال: يحفر له ويوضع في لحده ويوضع اللبن على عورته لتستر عورته باللبن، ثم يصلى عليه ثم يدفن، قال: قلت:


فلا يصلى عليه إذا دفن؟ قال: لا لا يصلى على الميت بعد ما يدفن ولا يصلى عليه وهو عريان حتى توارى عورته.


(باب)


* (الصلاة على المصلوب والمرجوم والمقتص منه) *


4645 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن، عن مسمع كردين، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المرجوم والمرجومة يغسلان ويحنطان ويلبسان الكفن (2) قبل ذلك ثم يرجمان ويصلى عليهما والمقتص


____________


(1) أى رماه إلى جانبه.

(2) المشهور بين الاصحاب أنه يجب أن يؤمر من وجب عليه القتل بأن يغتسل وظاهرهم غسل الاموات ثلاثا بخليطين وبان يحنط كما صرح به الشيخ واتباعه وزاد ابنا بابويه والمفيد تقديم التكفين ايضا والمستند هذا الخبر وقال في المعتبر: ان الخمسة واتباعهم افتوا بذلك ولا نعلم للاصحاب فيه خلافا ولا يجب تغسيله بعد ذلك وفى وجوب الغسل بمسه بعد الموت اشكال وذهب أكثر المتأخرين إلى العدم لان الغسل انما يجب بمس الميت قبل غسله وهذا قد غسل. (آت) [*]

الصفحة 215


منه بمنزلة ذلك يغسل ويحنط ويلبس الكفن ويصلى عليه.


4646 - 2 - علي بن أبراهيم [عن أبيه] (1)، عن أبي هاشم الجعفري قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن المصلوب فقال: أما علمت أن جدي (عليه السلام) صلى على عمه (2) قلت: أعلم ذاك ولكني لا أفهمه مبينا، قال: ابينه لك إن كان وجه المصلوب إلى القبلة فقم على منكبه الايمن وإن كان قفاه إلى القبلة فقم على منكبه الايسر فإن بين المشرق والمغرب


قبلة وإن كان منكبه الايسر إلى القبلة فقم على منكبه الايمن وإن كان منكبه الايمن إلى القبلة فقم على منكبه الايسر وكيف كان منحرفا فلا تزايل مناكبه (3) وليكن وجهك إلى ما بين المشرق والمغرب ولا تستقبله ولا تستدبره البتة، قال وأبوهاشم: وقد فهمت إن شاء الله فهمته والله (4).


____________


(1) ليس في أكثر النسخ [عن أبيه] وهو الموافق للتهذيب.

(2) يعنى زيد بن علي بن الحسين (عليهما السلام).

(3) أى لا تفارق.

(4) قال الشهيد في الذكرى: وانما يجب الاستقبال مع الامكان فيسقط لو تعذر من المصلى و الجنازة كالمصلوب الذى يعتذر انزاله كما روى ابوهاشم الجعفرى وهذه الرواية وان كانت غريبة نادرة كما قال الصدوق، واكثر الاصحاب لم يذكروا مضمونها في كتبهم إلا انه ليس لها معارض ولا راد وقد قال ابوالصلاح وابن زهرة يصلى على المصلوب ولا يستقبل وجهه الامام في التوجه فكانهما عاملان بها. وكذا صاحب الجامع الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد والفاضل في المختلف قال: إن عمل بها فلا بأس. وابن ادريس نقل عن بعض الاصحاب ان صلى عليه وهو على خشبته استقبل وجهه المصلى ويكون هو مستدير القبلة ثم حكم بان الاظهر انزاله بعد الثلاثة والصلاة عليه قلت:

هذا النقل لم نظفر به وانزاله قد يتعذر كما في قضية زيد انتهى كلامه - رفع الله مقامه - أقول: ان المتعرضين لهذا الخبر لم يتكلموا في معناه ولم يتفكروا في مغزاه ولم ينظروا إلى ما يستنبط من فحواه فأقول وبالله التوفيق: إن مبنى هذا الخبر على أنه يلزم المصلى أن يكون مستقبلا للقبلة وأن يكون محاذيا لجانبه الايسر فان لم يتيسر ذلك فيلزمه مراعات الجانب في الجملة مع رعاية القبلة الاضطرارية وهو ما بين المشرق والمغرب فبين (عليه السلام) محتملات ذلك في قبلة أهل المائلة عن خط نصف النهار إلى جانب اليمين فاوضح ذلك ابين ايضاح وافصح اظهر افصاح ففرض (عليه السلام) أولا كون وجه المصلوب إلى القبلة فقال: قم على منكبه الايمن لانه لا يمكن محاذاة الجانب " بقية الحاشية في صفحة الاتية " [*]


الصفحة 216


4647 - 3 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن العباس بن معروف، عن اليعقوبي عن موسى بن عيسى، عن محمد بن ميسر، عن هارون بن الجهم، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تقروا المصلوب بعد ثلاثة حتى ينزل ويدفن.


____________


" بقية الحاشية من الصفحة الماضية " الايسر مع رعاية القبلة فيلزم مراعاة الجانب في الجملة فاذا قام محاذيا لمكنبه الايمن يكون وجهته داخلة فيما بين المشرق والمغرب من جانب القبلة لميل قبلة أهل العراق إلى اليمين عن نقطة الجنوب إذ لو كان المصلوب محاذيا لنقطة الجنوب كان الواقف على منكبه واقفا على خط مقاطع لخط نصف النهار على زوايا قوائم فيكون مواجها لنقطة المشرق الاعتدالى فلما انحرف المصلوب عن تلك النقطة بقدر انحراف قبلة البلد الذى هو فيه ينحرف الواقف على منكبه بقدر ذلك عن المشرق إلى الجنوب وما بين المشرق والمغرب قبلة اما للمضطر كما هو المشهور وهذا المصلى مضطر أو مطلقا كما هو ظاهر بعض الاخبار وظهر لك أن هذا المصلى لو وقف على منكبه الايسر لكان خارجا عما بين المشرق والمغرب محاذيا لنقطة من الافق منحرفة عن نقطة المغرب الاعتدالي إلى جانب الشمال بقدر انحراف القبلة، ثم فرض (عليه السلام) كون المصلوب مستدبرا للقبلة فامره (عليه السلام) حينئذ بالقيام على منكبه الايسر ليكون مواجها لما بين المشرق والمغرب واقفا على منكبه الايسر كما هو اللازم في حال الاختيار، ثم بين علة الامر في كل من الشقين بقوله:


" فان بين المشرق والمغرب قبلة " ثم فرض كون منكبه الايسر إلى القبلة فأمره بالقيام على منكبه الايمن ليكون مراعيا لمطلق الجانب لتعذر رعاية خصوص المنكب الايسر والعكس ظاهر، ثم لما أوضح (عليه السلام) بعض الصور بين القاعدة الكلية في ذلك ليستنبط منه باقى الصور المحتملة وهى رعاية احد الجانبين مع رعاية ما بين المشرق والمغرب وقد فهم مما قرره (عليه السلام) سابقا تقديم الجانب الايسر مع الامكان ونهاه عن استقبال الميت واستدباره في حال من الاحوال.


فاذا حققت ذلك فاعلم أن الاصحاب اتفقوا على وجوب كون الميت في حال الصلاة مستلقيا على قفاه وكون رأسه إلى يمين المصلى ولم يذكروا لذلك مستندا إلا عمل السلف في كل عصر وزمان حتى أن بعض مبتدعى المتأخرين انكر ذلك في عصرنا وقال: يلزم أن يكون الميت في حال الصلاة على جانبه الايمن مواجها للقبلة على هيئته في اللحد وتمسك بان هذا الوضع ليس من الاستقبال في شئ. أقول: هذا الخبر على ما فسرناه وأوضحناه ظاهر الدلالة على رعاية محاذاة احد الجانبين على كل حال وبانضمام الخبر الوارد بلزوم كون رأس الكيت إلى يمين المصلى يتعين القيام على يساره إذ لا يقول هذا القائل أيضا فضلا عن أحد من أهل العلم بجواز كون الميت منبطحا على وجهه حال الصلاة مع أن عمل الاصحاب في مثل هذه الامور التى تتكرر في كل يوم وليلة في أعصار الائمة (عليهم السلام) وبعدها من أقوى المتواترات وأوضح الحجج وأظهر البينات. (آت) [*]


الصفحة 217


(باب)


* (ما يجب على الجيران لاهل المصيبة واتخاذ المأتم) *


4648 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري [وعن]


هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لما قتل جعفر بن أبي طالب (عليه السلام) أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة (عه) أن تتخذ طعاما لاسماء بنت عميس ثلاثة أيام وتأتيها ونساء ها فتقيم عندها ثلاثة أيام فجرت بذلك السنة أن يصنع لاهل المصيبة طعام ثلاثا.


4649 - 2 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يصنع لاهل الميت مأتم (1) ثلاثة أيام من يوم مات.


4650 - 3 - الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ينبغي لجيران صاحب المصيبة أن يطعموا الطعام [عنه] ثلاثة أيام.


4651 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز أو غيره قال:


أوصى أبوجعفر (عليه السلام) بثمانمائة درهم لمأتمه وكان يرى ذلك من السنة لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: اتخذوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا.


4652 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله الكاهلي قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): إن امرأتي وامرأة ابن مارد تخرجان في المأتم فأنها هما فتقول لي امرأتي: إن كان حراما فانهنا عنه حتى نتركه وإن لم يكن حراما فلاي شئ تمنعناه فإذا مات لنا ميت لم يجئنا أحد، قال: فقال أبوالحسن (عليه السلام) عن الحقوق تسألني كان أبي (عليه السلام) يبعث امي وام فروة تقضيان حقوق أهل المدينة.


4653 - 6 - أحمد بن محمد الكوفي، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل ابن عمر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (2) وحدثنا الاصم عن حريز، عن محمد بن مسلم عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: مروا أهاليكم بالقول


____________


(1) المأتم - كمعقد -: كل مجتمع في حزن او فرح او خاص بالنساء للموت او بالثواب من النساء ويطلق على الطعام للميت. (في)

(2) قائل " حدثنا " لعله ابن جمهور ويحتمل أن يكون أباه. (آت) [*]

الصفحة 218


التالي ص 148/273 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...