الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة 157 من 271

صفحة
[صفحة 4]
4761 - 4 - علي بن إبراهيم رفعه (2) قال: لما مات ذر بن أبي ذر مسح أبوذر القبر بيده ثم قال: رحمك الله ياذر والله ان كنت بى بارا ولقد قبضت وإني عنك لراض، أما والله ما بي فقدك وما علي من غضاضة (3) ومالي إلى أحد سوى الله من حاجة ولولا هول المطلع (4)


لسرني أن أكون مكانك ولقد شغلني الحزن لك عن الحزن عليك والله ما بكيت لك ولكن بكيت عليك (5) فليت شعري ماذا قلت، وماذا قيل لك، ثم قال: اللهم إني قد وهبت


____________


(1) الوجد: ألم في الحب والحزن. (2) كذا مرفوعا.

(3) " ما بى فقدك " اى ليس على بأس وحزن من فقدك أو ما وقع بى فقدك مكروها والحاصل ليس بى حزن فقدك وربما يقال: الباء السببية أى لم يكن فقدك وموتك بفعلى بل كان بقضاء الله تعالى ولا يخفى عدم مناسبته للمقام. والقضاضة: الذلة. (آت)

(4) المطلع - بالتشديد والبناء للمفعول -: أمر الاخرة وموقف القيامة قال الجزرى: في الحديث " لو ان لى ما في الارض جميعا لافتديت به من هول المطلع " يريد به الموقف يوم القيامة اوما يشرف عليه من امر الاخرة عقيب الموت فشبه بالمطلع الذى يشرف عليه من موضع عال.

(5) " ولقد شغلنى الحزن لك " اى في أمر الاخرة. " عن الحزن عليك " اى على مفارقتك " و الله ما بكيت لك " اى لفراقك. " ولكن بكيت عليك " اى للاشفاق عليك او على ضعفك وعجزك عن الاهوال التى امامك. (آت) [*]

الصفحة 251


له ما افترضت عليه من حقي فهب له ما افترضت عليه من حقك فأنت أحق بالجود مني.


4762 - 5 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عثمان بن عيسى، عن عدة من أصحابنا قال: لما قبض أبوجعفر (عليه السلام) أمر أبوعبدالله (عليه السلام) بالسراج في البيت الذي كان يسكنه حتى قبض أبوعبدالله (عليه السلام) ثم أمر أبوالحسن (عليه السلام) بمثل ذلك في بيت أبي عبدالله (عليه السلام) حتى خرج به إلى العراق ثم لا أدري ما كان.


4763 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن أول من جعل له النعش، فقال: فاطمة (عليه السلام).


4764 - 7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل عن الميت يبلى جسده، قال: نعم حتى لا يبقى له لحم ولا عظم إلا طينته التي خلق منها فإنها لا تبلى، تبقي في القبر مستديرة حتى يخلق منها كما خلق أول مرة.


4765 - 8 - على بن أبراهيم، عن أبيه، وأحمد بن محمد الكوفي، عن بعض أصحابه، عن صفوان بن يحيى، عن يزيد بن خليفة الخولاني وهو يزيد بن خليفة الحارثي قال: سأل عيسى بن عبدالله أبا عبدالله (عليه السلام) وأنا حاضر فقال: تخرج النساء إلى الجنازة؟ وكان (عليه السلام)


متكئا فاستوى جالسا ثم قال: إن الفاسق عليه لعنة الله آوى عمه المغيرة بن أبي العاص وكان ممن هدر (1) رسول الله (صلى الله عليه وآله) دمه فقال لابنة رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تخبري أباك بمكانه كانه لا يوقن أن الوحي يأتي محمدا فقالت: ما كنت لاكتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) عدوه فجعله بين مشجب له ولحفه بقطيفة فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الوحي فأخبره بمكانه فبعث إليه عليا (عليه السلام) وقال: اشتمل على سيفك ائت بيت ابنة ابن عمك فإن ظفرت بالمغيرة فاقتله، فأتى البيت فجال فيه فلم يظفر به فرجع إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخبره فقال: يا رسول الله لم أره، فقال: إن الوحي قد أتاني فأخبرني أنه في المشجب (2).


____________


(1) في بعض النسخ [ندر] مجرد أو من باب التفعيل يقال: ندر الشئ اى سقط (2) المشجب - بكسر الميم -: عيدان تضم رؤوسها وتفرج بين قوائمها وتضع عليه الثياب وقد تعلق عليه الاداوة لتبريد الماء. (النهاية) [*]

الصفحة 252


ودخل عثمان بعد خروج علي (عليه السلام) فأخذ بيد عمه فأتى به [إلى] النبي (صلى الله عليه وآله) فلما رآه أكب عليه (1) ولم يلتفت إليه وكان نبي الله (صلى الله عليه وآله) حييا كريما فقال: يارسول الله هذا عمي، هذا المغيرة بن أبي العاص وفد والذي بعثك بالحق آمنته قال أبوعبدالله (عليه السلام):


وكذب والذى بعثه بالحق ما آمنه فأعادها ثلاثا وأعادها أبوعبدالله (عليه السلام)


ثلاثا أنى آمنه إلا أنه يأتيه عن يمينه ثم يأتيه عن يساره فلما كان في الرابعة رفع رأسه إليه فقال له: قد جعلت لك ثلاثا فإن قدرت عليه بعد ثالثة قتلته فلما أدبر قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهم العن المغيرة بن أبي العاص والعن من يؤويه والعن من؟ يحمله والعن من يطعمه والعن من يسقيه والعن من يجهزه والعن من يعطيه سقاء أو حذاء أو رشاء أو وعاء وهو يعدهن بيمينه وانطلق به عثمان فآواه وأطعمه وسقاه وحمله وجهزه حتى فعل جميع ما لعن عليه النبي (صلى الله عليه وآله) من يفعله به ثم أخرجه في اليوم الرابع يسوقه فلم يخرج من أبيات المدينة حتى أعطب الله راحلته ونقب حذاه وورمت قدماه فاستعان بيديه وركبتيه وأثقله جهازه حتى وجس به، فأتى شجرة (3) فاستظل بها، لو أتاها بعضكم ما أبهره ذلك (4) فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الوحى فأخبره بذلك فدعا عليا (عليه السلام)


فقال: خذ سيفك وانطلق أنت وعمار وثالث لهم فأت المغيرة بن أبي العاص تحت شجرة كذا وكذا، فأتاه علي (عليه السلام) فقتله، فضرب عثمان بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: أنت أخبرت أباك بمكانه فبعثت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) تشكو ما لقيت، فأرسل إليها رسول الله (صلى الله عليه وآله) اقني حياءك ما أقبح بالمرأة ذات حسب ودين في كل يوم تشكو زوجها فأرسلت إليه مرات كل ذلك يقول لها ذلك، فلما كان في الرابعة دعا عليا (عليه السلام) وقال: خذ سيفك واشتمل


____________


(1) أى نكس رأسه ولم يرفعه لئلا يقع نظره عليه وانما فعل ذلك لانه كان حبيا كريما ولا يريد أن يشافهه بالرد. (آت)

(2) " فأعادها ثلاثا " هذا كلام الامام (عليه السلام) والضمير راجع إلى كلام عثمان بتأويل الكلمة او الجملة اى اعاد قوله: " والذى بعثك بالحق إنى آمنته " وقوله: واعادهما ابوعبدالله (عليه السلام) ثلاثا " كلام الراوى.

(3) في بعض النسخ [ثمرة] وقوله: " وجس " اى خاف الموت على نفسه.

(4) كلمة " ما " نافية. والبهرة: تتابع النفس للاعياء أى لم يمش مكانا بعيدا مع هذه المشقة التى تحملها بل ذهب إلى مكان لو أتاه بعضكم من المدينة ماشيا لم يحصل له أعياء وتعب. (آت) [*]

الصفحة 253


عليه ثم ائت بيت ابنة ابن عمك فخذ بيدها فإن حال بينك وبينها أحد فاحطمه (1) بالسيف وأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) كالواله من منزله إلى دار عثمان فأخرج علي (عليه السلام) ابنة رسول الله فلما نظرت إليه رفعت صوتها بالبكاء واستعبر رسول الله (ص) وبكى ثم أدخلها منزله وكشفت عن ظهرها فلما أن رأى ما بظهرها قال: ثلاث مرات ماله قتلك قتله الله وكان ذلك يوم الاحد وبات عثمان ملتحفا (2) بجاريتها فمكث الاثنين والثلاثاء وماتت في اليوم الرابع فلما حضر أن يخرج بها أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة (عه) فخرجت و نساء المؤمنين معها وخرج عثمان يشيع جنازتها فلما نظر إليه النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من أطاف البارحة بأهله أو بفتاته فلا يتبعن جنازتها قال ذلك ثلاثا فلم ينصرف فلما كان في الرابعة قال: لينصرفن أولا سمين باسمه، فأقبل عثمان متوكئا على مولى له ممسك ببطنه فقال: يارسول الله إني اشتكى بطني فإن رأيت أن تأذن لي أنصرف قال: انصرف وخرجت فاطمة (عه) ونساء المؤمنين والمهاجرين فصلين على الجنازة.


4766 - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا أعد الرجل كفنه فهو مأجور كلما نظر إليه (3).


4767 - 10 - وبهذا الاسناد: أن امير المؤمنين (عليه السلام) اشتكى عينه فعاده النبي (صلى الله عليه وآله) فاذا هو يصيح، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): أجزعا أم وجعا (4)؟ فقال: يارسول الله ما وجعت وجعا قط أشد منه، فقال: ياعلي إن ملك الموت أذا نزل لقبض روح الكافر نزل معه سفود (5) من نار فينزع روحه به فتصيح جهنم فاستوى علي (عليه السلام) جالسا فقال: يارسول الله أعد علي حديثك فلقد أنساني وجعي ما قلت، ثم قال: هل يصيب ذلك أحدا من امتك


____________


(1) حطمه أى كسره، وفى بعض النسخ [خطمه] - بالخاء المعجمة - يقال: خطمه يخطمه: ضرب أنفه.

(2) إلتحف بالشي اى تغطى، واللحاف - ككتاب -: ما يلتحف به.

(3) يدل على استحباب اعداد الكفن قبل الموت والنظر إليه. (آت)

(4) يعنى صياحك من الجزع وعدم الصبر أو من شدة الوجع؟.

(5) السفود - كتنور - بالتشديد -: الحديدة التى يشوى بها الحم. [*]

الصفحة 254


قال: نعم حاكم جائر وآكل مال اليتيم ظلما وشاهد زور.


4768 - 11 - وبهذا الاسناد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: النبي (صلى الله عليه وآله) مستريح و مستراح منه أما المستريح فالعبد الصالح استراح من غم الدنيا وما كان فيه من العبادة إلى الراحة ونعيم الآخرة وأما المستراح منه فالفاجر يستريح منه الملكان اللذان يحفظان عليه وخادمه وأهله والارض التي كان يمشي عليها.


4769 - 12 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا أعد الرجل كفنه فهو مأجور كلما نظر إليه (1).


0 477 - 13 - سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب قال: سمعت أبا الحسن الاول (عليه السلام) يقول: إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع الارض التي كان يعبد الله عليها وأبواب السماء التي كان يصعد أعماله فيها وثلم ثلمة في الاسلام (2) لا يسدها شئ لان المؤمنين حصون الاسلام كحصون سور المدينة لها.


4771 - 14 - سهل بن زياد، عن محمد بن علي، عن إسماعيل بن يسار، عن عمرو بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا حضر الميت أربعون رجلا فقالوا: اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا. قال الله عزوجل: قد قبلت شهادتكم وغفرت له ما عملت مما لا تعلمون.


4772 - 15 - سهل، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن عامر بن عبدالله قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: كان على قبر إبراهيم ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عذق يظله من الشمس (3) يدور حيث دارت الشمس فلما يبس العذق درس القبر فلم يعلم مكانه.


4773 - 16 - الحسين بن محمد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان البراء بن معرور التميمي الانصاري (4) بالمدينة وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمكة وإنه حضره الموت وكان رسول الله


____________


(1) مر تحت رقم 9. (2) الثلمة: الخلل الواقع في الحائط.

(3) العذق: النخلة.

(4) البراء - بالفتح والمد - من اصحاب العقبة الاولى ومن النقباء. [*]

الصفحة 255


(صلى الله عليه وآله) والمسلمون يصلون إلى بيت المقدس فأوصى البراء إذا دفن أن يجعل وجهه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى القبلة (1) فجرت به السنة وأنه أوصى بثلث ماله فنزل به الكتاب وجرت به السنة.


4774 - 17 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: جاء جبرئيل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يامحمد عش ما شئت فإنك ميت وأحبب من شئت فإنك مفارقه واعمل ما شئت فإنك لاقيه.


4775 - 18 - ابن أبي عمير، عن أيوب، عن أبي عبيدة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام) حدثني ما أنتفع به فقال: ياأبا عبيدة أكثر ذكر الموت فإنه لم يكثر ذكره إنسان إلا زهد في الدنيا.


6 477 - 19 - ابن أبي عمير، عن الحكم بن أيمن، عن داود الابزاري، عن أبي جعفر (عليه السلام)


قال: مناد ينادي في كل يوم: ابن آدم لد للموت واجمع للفناء وابن للخراب.


4777 - 20 - ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: شكوت إلى أبي عبدالله (عليه السلام) الوسواس (2) فقال: ياأبا محمد اذكر تقطع أوصالك في قبرك ورجوع أحبابك عنك إذا دفنوك في حفرتك وخروج بنات الماء (3) من منخريك وأكل الدود لحمك فإن ذلك يسلي عنك ما أنت فيه قال أبوبصير: فوالله ما ذكرته إلا سلى عني ما أنا فيه من هم الدنيا.


4778 - 21 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أسباط بن سالم مولى أبان قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): جعلت فداك يعلم ملك الموت بقبض من يقبض؟ قال: لا إنما هي صكاك (4) تنزل من السماء أقبض نفس فلان ابن فلان.


____________


أى اوصى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يجعل وجهه إلى القبلة.


(2) لعل المراد بالوسواس هموم الدنيا وغمومها.

(3) بنات الماء: الديدان التى تتولد من الرطوبات. (آت)

(4) " يعلم ملك الموت " أى قبل حلول الاجل. والصك - بالفتح -: الكتاب والجمع الصكاك. (آت) [*]

الصفحة 256


4779 - 2 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ما من أهل بيت شعر ولا وبر إلا وملك الموت يتصفحهم في كل يوم خمس مرات.


4780 - 23 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عمن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من كان معه كفنه في بيته لم يكتب من الغافلين وكان مأجورا كلما نظر إليه.


4781 - 24 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن المفضل بن صالح، عن زيد الشحام قال: سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن ملك الموت، يقال: الارض بين يديه كالقصعة يمد يده منها حيث يشاء؟ قال: نعم.


4782 - 25 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة ابن أيوب، عن أبي المغرا قال: حدثني يعقوب الاحمر قال: دخلنا على أبي عبدالله (عليه السلام)


نعزيه بإسماعيل فترحم عليه ثم قال: إن الله عزوجل نعى إلى نبيه (صلى الله عليه وآله) نفسه فقال:


" إنك ميت وإنهم ميتون " (1) وقال: " كل نفس ذائقة الموت " (2) ثم أنشأ يحدث فقال: إنه يموت أهل الارض حتى لا؟ يبقى أحد ثم يموت أهل السماء حتى لا يبقى أحد إلا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل (عل) قال: فيجئ، ملك الموت (عليه السلام)


حتى يقوم بين يدي الله عزوجل فيقال له: من بقي؟ - وهو أعلم - فيقول: يارب لم يبق إلا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل (عل) فيقال له: قل لجبرئيل وميكائيل فليموتا، فتقول الملائكة عند ذلك: يارب رسوليك وأمينيك، فيقول: إني قد قضيت على كل نفس فيها الروح الموت، ثم يجيئ ملك الموت حتى يقف بين يدي الله عزوجل فيقال له: من بقي؟ - وهو أعلم - فيقول: يارب لم يبق إلا ملك الموت وحملة العرش، فيقول:


قل لحملة العرش فليموتوا، قال: ثم يجيئ كئيبا حزينا لا يرفع طرفه فيقال: من بقي؟ فيقول: يارب لم يبق إلا ملك الموت، فيقال له: مت ياملك الموت فيموت ثم يأخذ


____________


(1) الزمر: 32.

(2) آل عمران: 182. [*]

الصفحة 257


الارض بيمينه والسماوات بيمينه (1) ويقول: أين الذين كانوا يدعون معي شريكا أين الذين كانوا يجعلون معي إلها آخر؟.


التالي ص 157/271 — الأصلية 4 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...