الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة 159 من 273

صفحة
[صفحة 3]
4783 - 6 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن مفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أخبرني جبرئيل (عليه السلام) أن ملكا من ملائكة الله كانت له عند الله عزوجل منزلة عظيمة فتعتب عليه (2) فأهبط من السماء إلى الارض فأتى إدريس (عليه السلام) فقال: إن لك من الله منزلة فاشفع لي عند ربك، فصلى ثلاث ليال لا يفتر وصام أيامها لا يفطر ثم طلب إلى الله تعالى في السحر في الملك فقال الملك: إنك قد اعطيت سؤلك وقد اطلق لي جناحي وأنا أحب أن اكافيك فاطلب إلي حاجة، فقال: تريني ملك الموت لعلي آنس به فإنه ليس يهنئني مع ذكره شئ فبسط جناحه ثم قال: اركب فصعد به يطلب ملك الموت في السماء الدنيا، فقيل له: اصعد فاستقبله بين السماء الرابعة والخامسة فقال الملك: ياملك الموت ما لي أراك قاطبا؟ (3)


قال: العجب أني تحت ظل العرش حيث امرت أن اقبض روح آدمي بين السماء الرابعة والخامسة فسمع إدريس (عليه السلام) فامتعض (4) فخر من جناح الملك فقبض روحه مكانه وقال الله عزوجل: " ورفعناه مكانا عليا (5) ".


4784 - 27 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن داود بن فرقد [أبي يزيد (6)] عن ابن أبي شيبة الزهري، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الموت الموت. ألا ولابد من الموت، جاء الموت بما فيه، جاء بالروح و الراحة والكرة المباركة إلى جنة عالية لاهل دار الخلود، الذين كان لها سعيهم وفيها


____________


(1) اشارة إلى قوله تعالى: " والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه " الزمر: 66.

(2) عتب عليه أى وجد وتعتب مثله. (الصحاح)

(3) القطب: العبوس.

(4) معض من الامر - كفرح: - غضب وشق عليه، فهو ماعض ومعض وأمعضه ومعضه تمعيضا فامتعض. (القاموس)

(5) مريم: 65. (6) كنية لفرقد. [*]

الصفحة 258


رغبتهم، وجاء الموت بما فيه بالشقوة والندامة وبالكرة الخاسرة إلى نار حامية لاهل دار الغرور (1)، الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم، ثم قال: وقال: إذا استحقت ولاية الله والسعادة جاء الاجل بين العينين (2) وذهب الامل وراء الظهر وإذا استحقت ولاية الشيطان (3) والشقاوة جاء الامل بين العينين وذهب الاجل وراء الظهر، قال: وسئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) أي المؤمنين أكيس؟ فقال: أكثرهم ذكرا للموت وأشدهم له استعدادا.


التالي ص 159/273 — الأصلية 3 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...