محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة 160 من 273
صفحة
[صفحة 4] 4785 - 28 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة قال: سمعت علي بن الحسين (عليه السلام) يقول: عجب كل العجب لمن أنكر الموت (4)
وهو يرى من يموت كل يوم وليلة والعجب كل العجب لمن أنكر النشأة الاخرى وهو يرى النشأة الاولى.
4786 - 29 - محمد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن سعدان، عن عجلان أبي صالح قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): ياأبا صالح إذا أنت حملت جنازة فكن كأنك أنت المحمول وكأنك سألت ربك الرجوع إلى الدنيا ففعل فانظر ماذا تستأنف، قال: ثم قال: عجب لقوم حبس أولهم عن آخرهم (5) ثم
____________
(1) نار حامية اى حارة.
(2) مجيئ الاجل بين العينين كناية عن تذكر الموت. وذهاب الامل وراء الظهر كناية عن عدم الاعتماد على العمر وعدم الالتفات إلى مشتهيات الدنيا وترك الرغبة فيها وكذا العكس. (آت)
(3) لعل معناه ان من استحق ولاية الله جعل الاجل نصب عينيه ونبذ الامل وراء ظهره ومن استحق ولاية الشيطان حاله على عكس ذلك والله اعلم. (كذا في هامش المطبوع)
(4) قد يطلق الانكار على عدم العمل بمقتضى العلم بالشئ فكانه ينكره فيتحمل أن يكون هذا هو المراد هنا اى لا يستعد للموت ولا يعمل لما بعده اذ انكار الموت لا يكون من احد إلا أن يكون المراد بانكاره انكار تعجيل وروده عليه بطول الامل. (آت)
(5) أى يمنعون من ذهب منهم أى الاموات أن يرجعوا إلى آخرهم أى الاحياء الذين لم يلحقوا بعدهم فيخبروهم بما جرى عليهم أو يئسوا من عودهم إلى الدنيا ثم نودى في الاحياء بالرحيل إلى الاموات وهم لاعبون غافلون عما ينفعهم في تلك النشأة فلا شئ اعجب من تلك الحال. ويحتمل أن تكون كلمة " عن " للتعليل اى حبس أولهم ومن مضى منهم في القبور ليلحق بهم آخرهم فيحشرون معا إلى القيامة (آت) [*]
الصفحة 259
نودي فيهم الرحيل وهم يلعبون.
4787 - 30 - عنه، عن فضالة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: ما أنزل الموت حق منزلته من عد غدا من أجله، قال: و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما أطال عبد الامل إلا أساء العمل، وكان يقول: لو رأى العبد أجله وسرعته إليه لابغض العمل من طلب الدنيا.
4788 - 31 - محمد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن لحظة ملك الموت، قال:
أما رأيت الناس يكونون جلوسا فتعتريهم السكتة فما يتكلم أحد منهم فتلك لحظة ملك الموت حيث يلحظهم.
4789 - 32 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله تبارك وتعالى: " وقيل من راق * وظن أنه الفراق " قال: فإن ذلك ابن آدم إذا حل به الموت قال: هل من طبيب؟ إنه الفراق.
أيقن بمفارقة الاحبة قال: " والتفت الساق بالساق " التفت الدنيا بالآخرة " ثم إلى ربك يومئذ المساق " (1) قال: المصير إلى رب العالمين.
4790 - 33 - محمد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن علي بن إسماعيل الميثمي، عن عبدالاعلى مولى آل سام قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): قول الله عزوجل: " إنما نعد لهم عدا (2) "؟ قال: ماهو عندك؟ قلت: عدد الايام، قال: إن الآباء والامهات يحصون ذلك، لا ولكنه عدد الانفاس.
4791 - 34 - عنه، عن فضالة، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
الحياة والموت خلقان من خلق الله فإذا جاء الموت فدخل في الانسان لم يدخل في شئ إلا وقد خرجت منه الحياة.
____________
(1) الايات في سورة القيامة: 28 إلى 30. والراق: من يأتى بالرقية وهى التميمة والعوذة أى من له ليرقيه من الموت؟. والتفت أى التصقت.