محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة 268 من 603
صفحة
فقال: خذ سيفك وانطلق أنت وعمار وثالث لهم فأت المغيرة بن أبي العاص تحت شجرة كذا وكذا، فأتاه علي (عليه السلام) فقتله، فضرب عثمان بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: أنت أخبرت أباك بمكانه فبعثت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) تشكو ما لقيت، فأرسل إليها رسول الله (صلى الله عليه وآله) اقني حياءك ما أقبح بالمرأة ذات حسب ودين في كل يوم تشكو زوجها فأرسلت إليه مرات كل ذلك يقول لها ذلك، فلما كان في الرابعة دعا عليا (عليه السلام) وقال: خذ سيفك واشتمل
____________
(1) أى نكس رأسه ولم يرفعه لئلا يقع نظره عليه وانما فعل ذلك لانه كان حبيا كريما ولا يريد أن يشافهه بالرد. (آت)
(2) " فأعادها ثلاثا " هذا كلام الامام (عليه السلام) والضمير راجع إلى كلام عثمان بتأويل الكلمة او الجملة اى اعاد قوله: " والذى بعثك بالحق إنى آمنته " وقوله: واعادهما ابوعبدالله (عليه السلام) ثلاثا " كلام الراوى.
(3) في بعض النسخ [ثمرة] وقوله: " وجس " اى خاف الموت على نفسه.
(4) كلمة " ما " نافية. والبهرة: تتابع النفس للاعياء أى لم يمش مكانا بعيدا مع هذه المشقة التى تحملها بل ذهب إلى مكان لو أتاه بعضكم من المدينة ماشيا لم يحصل له أعياء وتعب. (آت) [*]
الصفحة 253
عليه ثم ائت بيت ابنة ابن عمك فخذ بيدها فإن حال بينك وبينها أحد فاحطمه (1) بالسيف وأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) كالواله من منزله إلى دار عثمان فأخرج علي (عليه السلام) ابنة رسول الله فلما نظرت إليه رفعت صوتها بالبكاء واستعبر رسول الله (ص) وبكى ثم أدخلها منزله وكشفت عن ظهرها فلما أن رأى ما بظهرها قال: ثلاث مرات ماله قتلك قتله الله وكان ذلك يوم الاحد وبات عثمان ملتحفا (2) بجاريتها فمكث الاثنين والثلاثاء وماتت في اليوم الرابع فلما حضر أن يخرج بها أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة (عه) فخرجت و نساء المؤمنين معها وخرج عثمان يشيع جنازتها فلما نظر إليه النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من أطاف البارحة بأهله أو بفتاته فلا يتبعن جنازتها قال ذلك ثلاثا فلم ينصرف فلما كان في الرابعة قال: لينصرفن أولا سمين باسمه، فأقبل عثمان متوكئا على مولى له ممسك ببطنه فقال: يارسول الله إني اشتكى بطني فإن رأيت أن تأذن لي أنصرف قال: انصرف وخرجت فاطمة (عه) ونساء المؤمنين والمهاجرين فصلين على الجنازة.