محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 274 / داخلي 273 من 588
»»
[صفحة 274]
الناصب إذا عرف فعليه الحج وإن كان قد حج (1).
26972 حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عدة من أصحابنا، عن أبان بن عثمان عن الفضل بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل لم يكن له مال فحج به اناس من أصحابه أقضى حجة الاسلام؟ قال: نعم فإذا أيسر بعد ذلك فعليه أن يحج، قلت: وهل تكون حجته تلك تامة أو ناقصة إذا لم يكن حج من ماله؟
قال: نعم يقضي عنه حجة الاسلام وتكون تامة وليست بناقصة وإن أيسر فليحج (2)
قال: وسئل عن الرجل يكون له الابل يكريها فيصيب عليها فيحج وهو كري تغني عنه حجته (3) أو يكون يحمل التجارة إلى مكة فيحج فيصيب المال في تجارته أو يضع (4) أتكون حجته تامة أو ناقصة أو لاتكون حتى يذهب به إلى الحج (5) ولا ينوي غيره أو يكون ينويهما جميعا أيقضي ذلك حجته؟ قال: نعم حجته تامة.
36973 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال:
____________
(1) حمل الشيخ في التهذيب والاستبصار اعادة حج المعسر والناصب على الاستحباب. (في)
والمشهور بين الاصحاب أن المخالف إذا استبصر لا يعيد الحج الا أن يخل بركن منه ونقل عن ابن الجنيد وابن البراج انهما أوجبا الاعادة على المخالف وإن لم يخل بشئ وربما كان مستند هما مضافا إلى مادل على بطلان عبادة المخالف هذه الرواية واجيب اولا بالطعن في السند وثانيا بالحمل على الاستحباب جمعا بين الادلة. وأقول: يمكن القول بالفرق بين الناصب والمخالف فان الناصب كافر لا يجرى عليه شئ من احكام الاسلام، ثم اعلم أنه اعتبر الشيخ واكثر الاصحاب في عدم اعادة الحج أن لا يكون المخالف قد اخل بركن منه والنصوص خالية من هذا القيد. (آت)
(2) المشهور بين الاصحاب انه لايجب على المبذول له اعادة الحج بعد اليسار وقال الشيخ في الاستبصار يجب عليه الاعادة محتجا بهذه الرواية وقال في التهذيب بعد ايراد هذا الخبر: قوله (عليه السلام): " ان أيسر فليحج " محمول على الاستحباب، يدل على ذلك قوله قد قضى حجة الاسلام وتكون تامة وليست بناقصة. انتهى وهو أقوى (آت)
(3) " فيصيب عليها " اى لاجلها مالا. و " تغنى عنه " تجزئ عنه حجته. (آت)
(4) اى يخسر ولا يربح. (آت)
(5) " اولا تكون " اى ليس معه تجارة انما يكرى ابله ليذهب بالرجل الحج ولا ينوى شيئا غير ذلك او ينويهما معا أى اذهاب الغير إلى الحج والتجارة معا. " ايقضى ذلك حجته " اى هل يكون ذلك الرجل قاضيا ومؤديا لحجة الاسلام فالظاهر ان قوله: " يكون له الابل يكريها، مجمل وما يذكره بعده تفصيل ذلك المجمل ويحتمل ان يكون قوله: " اولا يكون حتى يذهب به " اعادة للاول. (آت) [*]