محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · صفحة 103 من 268
صفحة
[صفحة 2] فقالوا: إن زرارة أمرنا أن نهل بالحج إذا أحرمنا، فقال لهم: تمتعوا، فلماخرجوا من عنده دخلت عليه فقلت: جعلت فداك لئن لم تخبرهم بما أخبرت زرارة لنأتين الكوفة ولنصبحن به كذابا فقال: ردهم فدخلوا عليه فقال: صدق زرارة ثم قال: أما والله لايسمع هذا بعد هذا اليوم أحد مني. (2)
____________
(1) " حجة مكية " اى انهم يقولون: لما احرم بحج التمتع من مكة فصارت حجته حجة أهل مكة لانهم يحجون من منازلهم فأجابهم (عليه السلام) بأن حج التمتع لما كان مرتبطا بعمرته فكانهما فعل واحد فلما أحرم بالعمرة من الميقات وذكر الحج أيضا في تلبية العمرة كانت حجتهم أيضا عراقية كانه أحرم بها من الميقات ثم ذكر (عليه السلام) قصة أم فروة مؤيدا لكون المدار على الاهلال بعد ما مهد (عليه السلام) ان الاهلال بالحج ايضا وقع من الميقات، وام فروة كنية لام الصادق (عليه السلام) بنت القاسم بن محمد بن أبى بكر ويظهر من هذا الخبر أنه كانت له (عليه السلام) ابنة مكناة بها أيضا. (آت)
(2) " صدق زرارة " لعله (عليه السلام) انما أراد بما أخبربه زرارة الاهلال بالحج مع تلبية العمرة ولم يفهم عبدالملك. أو كان مراده (عليه السلام) الاهلال بالحج ظاهرا تقية مع نية العمرة باطنا ولما لم يكن التقية في هذا الوقت شديدة لم يأمرهم بذلك فلما علم أنه يصير سببا لتكذيب زرارة أخبرهم وبين أنه لاحاجة إلى ذلك بعد اليوم. وقال في المنتقى: كانه (عليه السلام) أراد للجماعة تحصيل فضيلة التمتع فلما علم انهم يذيعون وينكرون على زرارة فيما أخبر به على سبيل التقية عدل (عليه السلام) من كلامه وردهم إلى حكم التقية. (آت) [*]
الصفحة 295
(باب)
* (ما على المتمتع من الطواف والسعى) *
17054 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان جميعا، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (ع) قال: على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف بالبيت وسعيان بين الصفا والمروة وعليه (1) إذا قدم مكة طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم (ع) وسعي بن الصفا والمروة ثم يقصر وقد أحل هذا للعمرة وعليه للحج طوافان وسعي بين الصفا والمروة ويصلي عند كل طواف بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم (ع).
27055 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: المتمتع عليه ثلاثة أطواف بالبيت وطوافان بين الصفا والمروة وقطع التلبية من متعته إذا نظر إلى بيوت مكة ويحرم بالحج يوم التروية و يقطع التلبية يوم عرفة حين تزول الشمس.
37056 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (ع)
قال: على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف بالبيت ويصلي لكل طواف ركعتين وسعيان بين الصفا والمروة.
(باب)
* (صفة الاقران وما يجب على القارن) *
17057 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (ع) قال: لايكون
____________
(1) الاولى عدم الواو. وفى بعض النسخ [فعليه] ولعله الصحيح لانه تفصيل لماسبقه. (آت) [*]
الصفحة 296
القارن إلا بسياق الهدي وعليه طوافان بالبيت وسعي بين الصفا والمروة كما يفعل المفرد ليس بأفضل من المفرد إلا بسياق الهدي.
27058 علي بن إبراهيم، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (ع) قال: القارن لايكون إلا بسياق الهدي وعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم (ع) وسعي بين الصفا والمروة وطواف بعد الحج وهو طواف النساء.
37059 علي، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله
(ع) قال: قلت له: إني سقت الهدي وقرنت، قال: لم فعلت ذلك التمتع أفضل، ثم قال: يجزئك فيه طواف بالبيت (1) وسعي بين الصفا والمروة واحد. وقال: طف بالكعبة يوم النحر.