الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 522 / داخلي 521 من 588

صفحة
[صفحة 522]

أحسن فيمابقي من عمرك وذلك قوله عزوجل: " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه " يعني من مات قبل أن يمضي فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى الكبائر وأما العامة فيقولون: فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه يعني في النفر الاول ومن تأخر فلا إثم عليه يعني لمن اتقى الصيد أفترى أن الصيد يحرمه الله بعدما أحله في قوله عزوجل: وإذاحللتم فاصطادوا (1) " وفي تفسير العامة معناه وإذا حللتم فاتقوا الصيد. وكافر وقف هذا الموقف زينة الحياة الدنيا غفر الله له ما تقدم من ذنبه إن تاب من الشرك فيما بقي من عمره وإن لم يتب وفاه أجره ولم يحرمه أجر هذا الموقف وذلك قوله عزوجل: " من كان يريد الحيوة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون (2) ".


7996 - 11 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن المستنير، عن

____________

(1) المائدة: 3. وقوله: " افترى " إعلم أنه يظهر من أخبارنا في الاية وجوه من التأويل:

الاول انه " من تعجل في يومين " أى نفر في اليوم الثانى عشر فلا اثم عليه ومن تأخر إلى الثالث عشر فلا اثم عليه فذكر " لا اثم عليه " ثانيا اما للمزاوجة اولان بعضهم كانوا يرون في التأخير الاثم او لعدم توهم اعتبار المفهوم في الجزء الاول كما اومأ اليه الصادق (عليه السلام) في خبر أبى أيوب فقوله: " لمن اتقى " أى لمن اتقى في احرامه الصيد والنساء اولمن اتقى إلى النفر الثانى الصيد كما في رواية العامة عن ابن عباس وروى في أخبارنا عن معاوية بن عمار عن الصادق (عليه السلام) ويظهر من هذا الخبر أنه محمول على التقية اذالاتقاء انما يكون من الامر المحذر عنه وقال الله تعالى: " وإذا حللتم فاصطادوا " وحمله على أن المراد به الاتقاء في بقية العمر بعيد لم ينقل من احد منهم واما تفسير الاتقاء باتقاء الصيد فلم ينقل ايضا من احد ولعله قال به بعضهم في ذلك الزمان ولم ينقل أو غرضه (عليه السلام) أنه يلزمهم ذلك وإن لم يقولوا به. الثانى تفسير التعجيل والتأخير على الوجه المتقدم وعدم الاثم بعدمه رأسا بغفران جميع الذنوب فقوله: " لمن اتقى " أى لمن اتقى الكبائر في بقية عمره او اتقى الشرك بانواعه فيكون مخصوصا بالشيعة والظاهرمن خبر ابن نجيح المعنى الاخير. الثالث أن يكون المعنى من تعجل الموت في اليومين فهو مغفور له ومن تأخر أجله فهو مغفور له اذااتقى الكبائر في بقية عمره فعلى بعض الوجوه الاتقاء متعلق بالجملتين وعلى بعضها بالاخيرة، ولا تنافى بينهما فان للقرآن ظهرا وبطونا. (آت)


(2) هود: 15 و 16. [*]

التالي الأصلية 522داخلي 521/588 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...