الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الرابع 4 · صفحة 85 من 268

صفحة
[صفحة 154]
(4) روى الصدوق في العلل (ج 2 ص 154 من الطبع الحجرى) باسناده عن سليمان بن مهران قال: قلت لجعفر بن محمد (عليه السلام): كم حج رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فقال: عشرين حجة مستسرا في كل حجة يمر بالمأزمين فينزل فيبول، فقلت: يا ابن رسول الله لم كان ينزل هناك ويبول؟ قال: لانه اول موضع عبد فيه الاصنام ومنه اخذ الحجر الذى نحت منه هبل الذى رمى به على (عليه السلام) من ظهر الكعبة لما علا على ظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأمر بدفنه عند باب بنى شيبة فصار الدخول إلى المسجد من باب بنى شيبة سنة لاجل ذلك. قال سليمان فقلت الحديث.


وقال المجلسى رحمه الله بعد نقل صدر الحديث: فيمكن حمل الحج فيه على ما يشمل العمرة أو على أن المراد كون بعضها مستسرا أو بعض اعمالها كما عرفت وقال الجوهرى: المأزم كل طريق ضيق بين جبلين ومنه سمى الموضع الذى بين المشعر وبين عرفة مازمين. [*]


الصفحة 245


36873 أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن يونس بن يعقوب، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله (ع) قال: حج رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشرين حجة (1).


46874 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج ثم أنزل الله عزوجل عليه: " وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق (2) " فأمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم بأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحج في عامه هذا، فعلم به من حضر المدينة وأهل العوالي والاعراب واجتمعوا لحج رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإنما كانوا تابعين ينظرون ما يؤمرون ويتبعونه أو يصنع شيئا فيصنعونه فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أربع بقين من ذي القعدة فلما انتهى إلى ذي الحليفة زالت الشمس فاغتسل ثم خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة فصلى فيه الظهر وعزم بالحج مفردا وخرج حتى انتهى إلى البيداء عند الميل الاول فصف له سماطان (3) فلبى بالحج مفرداوساق الهدي ستا وستين أو أربعا وستين حتى انتهى إلى مكة في سلخ أربع من ذي الحجة (4) فطاف بالبيت سبعة أشواط ثم صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم (ع) ثم عادإلى الحجر فاستلمه وقد كان استلمه في أول طوافه ثم قال: إن الصفا والمروة من شعائر الله فأبدء بما بدء الله تعالى به وإن المسلمين كانوا يظنون أن السعي بين الصفا والمروة شئ صنعه المشركون فأنزل الله عزوجل: " إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه


____________


(1) قال الفيض رحمه الله: طريق الجمع بين العشر والعشرين أن يحمل العشر على ما بعد البعثة والعشرين على ما يعم ما قبلها وما بعدها. واما السبب في استتاره او استسراره على اختلاف الروايتين فلعله ما قيل أنه كان لاجل النسيئ فان قريشا أخروا وقت الحج والقتال كما اشير إليه بقوله سبحانه: " انما النسيئ زيادة في الكفر " فلم يكن للنبى (صلى الله عليه وآله) أن يخالفهم فيستتر حجة ويستسره. (2) الحج: 26. والضامر: البعير المهزول. وفج عميق أى طريق بعيد. وسيأتى معنى الاية.

(3) ذوالحليفة موضع على ستة اميال من المدينة وقوله " مفردا " أى من دون عمرة معه في نية واحدة. والبيداء: ارض ملساء بين الحرمين. وسماط القوم: صفهم. (في) وسماط الطريق جانباه.

(4) أى آخر اليوم الرابع. [*]

الصفحة 246


التالي ص 85/268 — الأصلية 154 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...