محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السابع 7 · صفحة 18 من 60
صفحة
[صفحة 3] إن رجلا أرمانيا مات وأوصى إلي فقال لي: وما الارماني؟ قلت: نبطي من أنباط الجبال (3)
مات وأوصى إلي بتركته وترك ابنته، قال: فقال لي: أعطها النصف، قال: فأخبرت زرارة بذلك، فقال لي: اتقاك، إنما المال لها، قال: فدخلت عليه بعد فقلت: أصلحك الله إن أصحابنا زعموا أنك أتقيتني، فقال: لا والله ما اتقيتك ولكن أتقيت عليك أن تضمن
____________
(1) الرحل مسكنك وما يستصحبه من الاثاث. (القاموس)
(2) الخرثى - بالضم -: اثاث البيت والمتاع والغنايم. (القاموس)
(3) النبط جبل معروف كانوا ينزلون البطائح بين العراقين. (النهاية)
الصفحة 87
فهل علم بذلك أحد؟ قلت: لا، قال: فأعطها ما بقي.
394، 13 - 4 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان عن عبدالله بن خداش المنقري (1) أنه سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل مات وترك ابنته وأخاه قال: المال للابنة.
395، 13 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل مات وترك ابنته وأخته لابيه وامه قال: المال للابنه وليس للاخت من الاب والام شئ.
396، 13 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: رجل مات وترك ابنته وعمه؟ قال:
المال للابنة وليس للعم شئ أو قال: ليس للعم مع الابنة شئ.
397، 13 - 7 - حميد بن زياد، عن الحسين بن محمد بن سماعة، عن عبدالله بن جبلة، عن عبدالله ابن بكير، عن حمزة بن حمران، عن عبدالحميد الطائي، عن عبدالله بن محرز بياع القلانس قال أوصى إلي رجل وترك خمسمائة درهم أو ستمائة درهم وترك ابنة وقال: لي عصبة بالشام فسألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن ذلك فقال: أعط الابنة النصف والعصبة النصف الآخر، فلما قدمت الكوفة أخبرت أصحابنا بقوله فقالوا: اتقاك فأعطيت الابنة النصف الآخر ثم حججت فلقيت أبا عبدالله (عليه السلام) فأخبرته بما قال أصحابنا وأخبرته أني دفعت النصف الآخر إلى الابنة فقال: أحسنت إنما أفتيتك مخافة العصبة عليك.
398، 13 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن عبدالله ابن محرز، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل ترك ابنته واخته لابيه وامه قال:
المال كله للابنة وليس للاخت من الاب والام شئ
399، 13 - 9 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكندي، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن عبدالله بن محرز قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أوصى إلي وهلك وترك ابنة فقال: أعط الابنة النصف واترك للموالي النصف، فرجعت فقال
____________
(1) وكذا في التهذيب وفى هامش الوافى الصحيح المهرى - بفتح الميم والهاء الساكنة قبل الراء - انتهى. وفى بعض النسخ من الكافى (عن ابى عبدالله (عليه السلام)).
الصفحة 88
أصحابنا: لا والله ما للموالي شئ فرجعت إليه من قابل فقلت له: إن أصحابنا قالوا: ليس للموالي شئ وإنما أتقاك، فقال: لا والله ما اتقيتك ولكني خفت عليك أن تؤخذ بالنصف فإن كنت لا تخاف فادفع النصف الآخر إلى الابنة فإن الله سيؤدي عنك.
(باب)
(ميراث ولد الولد)
0 40، 13 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهد بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن الاول (عليه السلام) قال: بنات الابنة يقمن مقام البنت إذا لم يكن للميت بنات ولا وارث غيرهن وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت بنات أولاد ولا وارث غيرهن (1).
401، 13 - 2 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن محمد بن سكين، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ابن الابن يقوم مقام أبيه.
2 40، 13 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: بنات الابنة يرثن إذا لم تكن بنات كن مكان البنات.
403، 13 - 4 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن عبدالرحمن بن الحجاج عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: بنات الابنة يقمن مقام الابنة إذا لم تكن للميت بنات ولا وارث غيرهن وبنات الابن يقمن مقام الابن ذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيرهن.
قال الفضل وولد الولد أبدا يقومون مقام الولد إذا لم يكن ولد الصلب [و] لا يرث معهم إلا الولدان والزوج والزوجة.
فإن ترك ابن ابن وابنة ابن فالمال بينهما للذكر مثل حظ الانثيين.
____________
(1) استدل الصدوفق (ره) بقوله (عليه السلام) (ولا وارث غيرهن) على ما ذهب اليه من اشتراط فقد الابوين في توريث اولاد الاولاد ولم يقل به غيره: هما الوالدان لا غير، وقال الشيخ في التهذيبين: المراد بذلك إذا لم يكن للميت الابن الذى يتقرب ابن الابن به او البنت التى يتقرب بنت البنت بها ولا وارث له غيره من الاولاد للصلب غيرهما. وقال العلامة المجلسى بعد نقل هذا الكلام: أقول: مع أنه يلزم الصدوق ايضا تخصيص الاخبار بالزوج والزوجة، ويحتمل ان يكون المال بالشرط المذكور.
الصفحة 89
فإن ترك ابن ابن وابن ابنة فلابن الابن الثلثان ولابن الابنة الثلث.
وإن ترك ابنة ابن وابن ابنة فلابنة الابن الثلثان نصيب الابن ولابن البنت الثلث نصيب الابنة.
وإن ترك ابنة ابن وابنة ابنة فلابنة الابن الثلثان ولابنة الابنة الثلث فالحكم في ذلك والميراث فيه كالحكم في البنين والبنات من الصلب، يكون لولد الابن الثلثان ولولد البنات الثلث.
فإن ترك ثلاث بنين أو بنات ابن بعضهم أسفل من بعض فالمال للاعلى وليس لمن دونه شئ لانه أقرب ببطن، وكذلك لو كانوا كلهم بنات فكان أسفل منهن ببطن غلام فالمال كله لمن هو اعلى وليس لمن سفل شئ لان من هو أقرب ببطن أحق بالمال من الابعد، مثل ذلك إن ترك ابن الابنة وابن ابنة ابن فالمال كله لابن الابنة لانه أقرب ببطن.
وكذلك إن ترك ابنة ابنة وابن ابنة ابن فالمال كله لابنة الابنة لانها أقرب ببطن، وكذلك إن ترك ابنة ابن ابنة وابن ابن ابن ابن فالمال كله لابنة ابن الابنة لانها أقرب ببطن.
وكذلك إن ترك ابن ابنة وبنت ابنة وامرأة وعصبة فللمرأة الثمن وما بقي فبين بنت الابنة وابن الابنة للذكر مثل حظ الانثيين يقسم المال على أربعة وعشرين سهما للمرأة الثمن ثلاثه أسهم ولابنة الابنة سبعة أسهم ولابن الابنة أربعة عشر سهما.
وإن ترك زوجا وبنت ابنة وابن ابنة فللزوج الربع وما بقي فبين ابنة الابنة وابن الابنة للذكر مثل حظ الانثيين وهي من أربعة أسهم فللزوج سهم ولابن الابنة سهمان ولابنة الابنة سهم.
وإن ترك ابن ابنة وابن ابن وزوجا فللزوج الربع وما بقي فبين ابن الابنة وابن الابن ولابن الابنة نصيب الابنة وهو الثلث ولابن الابن نصيب الابن وهو الثلثان وهي أيضا من أربعة أسهم.
وإن ترك زوجا وابنة ابنة فللزوج الربع وما بقي فلابنة الابنة.
الصفحة 90
وإن ترك ابنة ابنة وأبوين فللابوين السدسان ولابنة الابنة النصف وبقي سهم واحد مردود عليهم على قدر سهامهم يقسم المال على خسمة أسهم فللابوين سهمان ولابنة الابنة ثلاثة اسهم.
وإن ترك ابن ابنة وأبوين فللابوين السدسان ولابن الابنة النصف كذلك ايضا يقسم المال على خمسة أسهم للابوين سهمان ولابن الابنة ثلاثة أسهم.
فإن ترك ابنة ابن وأبوين فللابوين السدسان وما بقي فلابنة الابن وهي من ستة أسهم للابوين سهمان ولابنة الابن أربعة أسهم.
قال الفضل من الدليل على خطأ القوم في ميراث ولد البنات أنهم جعلوا ولد البنات ولد الرجل من صلبه في جميع الاحكام إلا في الميراث وأجمعوا على ذلك فقالوا: لا تحل حليلة ابن الابنة للرجل ولا حليلة ابن ابن الابنة لقول الله عزوجل: " وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم (1) " فإذا كان ابن الابنة ابن الرجل لصلبه في هذا الموضع لم لا يكون في الميراث ابنه وكذلك قالوا: لو أن رجلا طلق امرأة له قبل أن يدخل بها لم تحل تلك المرأة لابن ابنة لقول الله عزوجل: " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء (2) " فكيف صار الرجل ههنا أبا ابن ابنته ولا يصير أباه في الميراث، وكذلك قالوا: يحرم على الرجل أن يتزوج بامرأة كان تزوجها ابن ابنته وكذلك قالوا: لو شهد لابي امه بشهادة أو شهد لابن ابنته بشهادة لم تجز شهادته وأشباه هذه في أحكامهم كثيرة، فإذا جاؤوا إلى باب الميراث قالوا:
ليس ولد الابنة ولد الرجل ولا هو له بأب، اقتداء منهم بالاسلاف والذين أرادوا إبطال الحسن والحسين (عليهما السلام) بسبب امهما والله المستعان، هذا مع ما قد نص الله في كتابه بقوله عز وجل: " كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب إلى قوله وعيسى وإلياس كل من الصالحين (3) " فجعل عيسى من ذرية آدم ومن ذرية نوح وهو ابن بنت لانه لا أب لعيسى فكيف لا يكون ولد الابنة ولد الرجل بلى لو أرادوا الانصاف والحق وبالله التوفيق.
____________
(1) النساء: 3 2.
(2) النساء: 22.
(3) الانعام: 84 و 85.
الصفحة 91
(باب)
(ميراث الابوين)
404، 13 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، و أبي أيوب الخزاز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل مات وترك أبويه قال: للاب سهمان وللام سهم.
405، 13 - 2 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل ترك امه وأخاه قال: يا شيخ تريد على الكتاب؟
قال: قلت: نعم، قال: كان علي (عليه السلام) يعطي المال الاقرب فالاقرب، قال: قلت: فالاخ لا يرث شيئا؟ قال: قد أخبرتك أن عليا (عليه السلام) كان يعطي المال الاقرب فالاقرب.
406، 13 - 3 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن علي بن الحسن بن حماد، عن ابن مسكين، عن مشمعل بن سعد، عن أبي بصير، عن ابي عبدالله (عليه السلام) في رجل ترك أبويه قال: هي من ثلاثة أسهم للام سهم وللاب سهمان.
(باب)
(ميراث الابوين مع الاخوة والاخوات لاب والاخوة)
(والاخوات لام)
407، 13 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن عيسى، عن يونس جميعا عن عمر بن اذينة قال: قلت لزرارة: إن اناسا حدثوني عنه يعني أبا عبدالله (عليه السلام) وعن أبيه (عليه السلام) بأشياء في الفرائض فأعرضها عليك فما كان منها باطلا، فقل: هذا باطل وما كان منها حقا فقل: هذا حق ولا تروه واسكت (1).
____________
(1) (لا تروه واسكت) يعنى لا ترو ذلك لى بل اكتف بتصديق ما رواه لى غيرك وانما قال ذلك لانه كان يعلم ان زرارة كان يتقى في رواية ذلك لانه لم يورث كلالة وذلك لوجود الاقرب وإنما يورث كلالة إذا لم يكن (في)
الصفحة 92
وقلت له: حدثني رجل عن أحدهما (عليهما السلام) في أبوين وإخوة لام أنهم يحجبون ولا يرثون فقال: هذا والله هو الباطل ولكني ساخبرك ولا أروي لك شيئا والذي أقول لك هو والله الحق إن الرجل إذا ترك أبويه فللام الثلث وللاب الثلثان في كتاب الله عز وجل فإن كان له إخوة يعني للميت يعني إخوة لاب وام أو إخوة لاب فلامه السدس وللاب خمسة أسداس وإنما وفر للاب من أجل عياله وأما الاخوة لام ليسو لاب فإنهم لا يحجبون الام عن الثلث ولا يرثون وإن مات رجل وترك امه وإخوة وأخوات لام و أب وإخوة وأخوات لاب وإخوة وأخوات لام وليس الاب حيا فإنهم لا يرثون ولا يحجبونها لانه لم يورث كلالة.
408، 13 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي العباس، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا ترك الميت أخوين فهم (1) إخوة مع الميت حجبا الام عن الثلث وإن كان واحدا لم يحجب الام، وقال: إذا كن أربع أخوات حجبن الام عن الثلث لانهن بمنزلة الاخوين وإن كن ثلاثا لم يحجبن.
409، 13 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محسن بن أحمد، عن أبان بن عثمان، عن فضل أبي العباس البقباق قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن أبوين واختين لاب وام هل يحجبان الام عن الثلث؟ قال: لا، قال: قلت: فثلاث؟ قال: لا، قلت: فأربع؟ قال: نعم.
410، 13 - 4 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا تحجب الام من الثلث إذا لم يكن ولد إلا أخوان أو أربع أخوات.
411، 13 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن عبدالله بن بكير، عن فضل أبي العباس البقباق، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا تحجب الام عن الثلث إلا أخوان أو أربع أخوات لاب وام أو لاب.
____________
(1) ليس المراد تصحيح صيغة الجمع كما يوهم ظاهره بل المعنى أن الاخوة الذين ذكرهم الله في الاية يشمل الاثنين أيضا. (آت)
الصفحة 93
412، 13 - 6 - وبإسناده، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن الاخوة من الام لا يحجبون الام عن الثلث.
413، 13 - 7 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عبدالله ابن بحر، عن حريز، عن زرارة قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): يا زرارة ما تقول في رجل ترك أبويه وإخوته من امه؟ قال: قلت: السدس لامه وما بقي فللاب، فقال: من أين قلت هذا؟ قلت: سمعت الله عزوجل يقول في كتابه: " فإن كان له إخوة فلامه السدس (1) " فقال: ويحك يا زرارة اولئك الاخوة من الاب فإذا كان الاخوة من الام لم يحجبوا الام عن الثلث.
(باب)
(ميراث الولد مع الابوين)
4 41، 13 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبدالرحمن جميعا، عن صفوان أو قال، عن عمر بن اذينة، عن محمد بن مسلم قال:
أقرأني أبوجعفر (عليه السلام) صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخط علي (عليه السلام) بيده فوجدت فيها رجل ترك ابنته وامه للابنة النصف ثلاثة أسهم وللام السدس سهم، يقسم المال على أربعة أسهم فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة وما أصاب سهما فهو للام.
قال: وقرأت فيها رجل ترك ابنته وأباه فللابنة النصف ثلاثة أسهم وللاب السدس سهم، يقسم المال على أربعة أسهم فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة وما أصاب سهما فللام.
قال محمد: ووجدت فيها رجل ترك أبويه وابنته فللابنة النصف ثلاثة أسهم وللابوين لكل واحد منهما السدس [لكل واحد منهما سهم] يقسم المال على خمسة أسهم فما أصاب ثلاثة فللابنة وما أصاب سهمين فللابوين (2).
____________
(1) النساء: 11.
(2) هذا مع عدم الحاجب واما معه فيرد على الاب والبنت أرباعا على المشهور وذهب الشيخ معين الدين المصرى إلى ان الرد ايضا خماسى لكن للاب منها سهمان سهم الام وسهمه لان حجب الام للتوفير على الاب. (آت)
الصفحة 94
415، 13 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: وجدت في صحيفة الفرائض رجل مات وترك ابنته وأبويه فللابنة ثلاثة أسهم وللابوين لكل واحد منهما سهم يقسم المال على خمسة أجزاء فما أصاب ثلاثة أجزاء فللابنة وما أصاب جزئين فللابوين.
416، 13 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس جميعا، عن عمر بن اذينة، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الجد فقال: ما أجد أحدا قال فيه إلا برأيه إلا أمير المؤمنين (عليه السلام) قلت: أصلحك الله فما قال فيه أمير المؤمنين (عليه السلام)؟ قال: إذا كان غدا فالقني حتى أقرئكه في كتاب، قلت: أصلحك الله حدثني فإن حديثك أحب إلي من أن تقرئنيه في كتاب، فقال لي الثانية: اسمع ما أقول لك إذا كان غدا فألقني حتى أقرئكه في كتاب فأتيته من الغد بعد الظهر وكانت ساعتي التي كنت أخلو به فيها بين الظهر والعصر وكنت أكره أن أسأله إلا خاليا خشية أن يفتيني من أجل من يحضره بالتقية فلما دخلت عليه أقبل على ابنه جعفر (عليه السلام) فقال له: إقرء زرارة صحيفة الفرائض ثم قام لينام فبقيت أنا وجعفر (عليه السلام) في البيت فقام فأخرج إلي صحيفة مثل فخذ البعير فقال: لست اقرئكها حتى تجعل لي عليك الله أن لا تحدث بما تقرأ فيها أحدا أبدا حتى آذن لك ولم يقل: حتى يأذن لك أبي، فقلت: أصلحك الله ولم تضيق علي ولم يأمرك أبوك بذلك؟ فقال لي: ما أنت بناظر فيها إلا على ما قلت لك، فقلت: فذاك لك، وكنت رجلا عالما بالفرائض والوصايا، بصيرا بها، حاسبا لها، ألبث الزمان أطلب شيئا يلقي علي من الفرائض والوصايا لا أعلمه فلا أقدر عليه فلما ألقى إلي طرف الصحيفة إذا كتاب غليظ يعرف أنه من كتب الاولين فنظرت فيها فإذا فيها خلاف ما بأيدي الناس من الصلة و الامر بالمعروف الذي ليس فيه اختلاف وإذا عامته كذلك فقرأته حتى أتيت على آخره بخبث نفس وقلة تحفظ وسقام رأي وقلت: وأنا أقرؤه؟ باطل حتى أتيت على آخره ثم أدرجتها ودفعتها إليه فلما أصبحت لقيت أبا جعفر (عليه السلام) فقال لي: أقرأت صحيفة الفرائض؟
فقلت: نعم، فقال: كيف رأيت ما قرأت؟ قال: قلت: باطل ليس بشئ هو خلاف ما الناس عليه قال:
فإن الذي رأيت والله يا زرارة هو الحق، الذي رأيت إملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخط علي (عليه السلام)
الصفحة 95
بيده فأتاني الشيطان فوسوس في صدري فقال: وما يدريه أنه إملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخط علي (عليه السلام) بيده فقال لي قبل أن أنطق: يا زرارة لا تشكن ود الشيطان والله إنك شككت وكيف لا أدري أنه إملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخط علي (عليه السلام) بيده وقد حدثني أبي عن جدي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) حدثه ذلك، قال: قلت: لا، كيف جعلني الله فداك وندمت على ما فاتني من الكتاب ولو كنت قرأته وأنا أعرفه لرجوت أن لا يفوتني منه حرف (1).
قال: عمر بن اذينة قلت: لزرارة فإن اناسا حدثوني عنه، وعن أبيه (عليهما السلام) باشياء في الفرائض فأعرضها عليك فما كان منها باطلا فقل: هذا باطل وما كان منها حقا فقل:
هذا حق ولا تروه واسكت فحدثته بما حدثني به محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في الابنة والاب والابنة والام والابنة والابوين فقال: هو والله الحق.
وقال الفضل بن شاذان في ابنة وأب للابنة النصف وللاب السدس وما بقي رد عليهما على قدر أنصبائهما.
وكذلك إن ترك ابنة وأما فللابنة النصف وللام السدس ومابقي رد عليهما على قدر أنصبائهما وقد قال بعض الناس: ومابقي فللابنة لانها أقرب من الوالدين وغلط في ذلك كله لان الابوين يتقربان بأنفسهما كما يتقرب الولد وليسوا بأقرب من الابوين و والصواب أن يرد عليهم ما بقي على قدر أنصبائهم لانهم استكملوا سهامهم فكانوا أقرب الارحام فكان ما بقي من المال لهم بقرابة الارحام فيقسم ذلك بينهم على قدر منازلهم فيكون حكم ما بقي من المال حكم ما قسمه الله عزوجل بينهم لا يخالف الله في حكمه ولا يتغير قسمته.
وإن ترك بنتا وأبوين فللابنة النصف وللابوين السدسان وما بقي رد عليهم على قدر أنصبائهم لان الله عزوجل لم يرد على أحد دون الآخر وجعل للنساء نصيبا كما جعل
____________
(1) قوله: (لينام) يدل على عدم كراهة النوم بين الظهرين بل على استحبابه والظاهر أنه داخل في القيلولة كما يظهر من كلام بعض اللغويين. وقوله: (من الصلة) أى صلة القرابة بالتعصيب ويحتمل أن يكون بيانا للخلاف أى كان فيه صلة الاقربين والرد عليهم خلافا لما يفعله الناس فيكون بيانا لما يعتقده وقت الرواية لا وقت القراءة وهذ الاشياء كانت في بدء أمر زرارة قبل رسوخه في الدين فلا ينافى جلالته وعلو شأنه (آت)
الصفحة 96
للرجال نصيبا وسوى في هذه الفريضه بين الاب والام.
وإن ترك ابنتين وأبوين فللابنتين الثلثان وللابوين السدسان.
وإن ترك ثلاث بنات أو أكثر فللابوين السدسان وللبنات الثلثان.
وإن ترك أبوين وابنا وبنتا فللابوين السدسان وما بقي فبين الابن والابنة للذكر مثل حظ الانثيين.
(باب)
(ميراث الولد مع الزوج والمرأة والابوين)
417، 13 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمن جميعا، عن عمر بن اذينة قال: قلت لزرارة إني سمعت محمد بن مسلم وبكيرا يرويان عن أبي جعفر (عليه السلام) في زوج وأبوين وابنة فللزوج الربع ثلاثة أسهم من اثنى عشر سهما وللابوين السدسان أربعة أسهم من اثنى عشر سهما وبقي خمسة أسهم فهو للابنة لانها لو كانت ذكرا فم يكن لها غير خمسة من اثني عشر سهما وإن كانتا اثنتين فلهما خمسة من اثنى عشر سهما لانهما لو كانا ذكرين لم يكن لهما غير ما بقي خمسة من اثنى عشر، قال زرارة:
هذا هو الحق إذا أردت أن تلقي العول فتجعل الفريضة لا تعول فإنما يدخل النقصان على الذين لهم الزيادة من الولد والاخوات من الاب والام فأما الزوج والاخوة للام فإنهم لا ينقصون مما سمى الله لهم شيئا.
418، 13 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، وعلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في امرأة ماتت وتركت زوجها وأبويها وابنتها قال: للزوج الربع ثلاثة أسهم من اثنى عشر سهما وللابوين لكل واحد منهما السدس سهمين من اثنى عشر سهما وبقي خمسة أسهم فهي للابنة لانه لو كان ذكرا لم يكن له أكثر من خمسة أسهم من اثني عشر سهما لان الابوين لا ينقصان، لكل واحد منهما من السدس شيئا، وأن
الصفحة 97
الزوج لا ينقص من الربع شيئا.
419، 13 - 3 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة قال: دفع إلي صفوان كتابا لموسى ابن بكر فقال لي: هذا سماعي من موسى بن بكر وقرأته عليه فإذا فيه موسى بن بكر، عن علي بن سعيد، عن زرارة قال: هذا مما ليس فيه اختلاف عند أصحابنا، عن أبي عبدالله وعن أبي جعفر (عليهما السلام) أنهما سئلا عن امرأة تركت زوجها وامها وابنتها؟ فقال: للزوج الربع وللام السدس وللابنتين ما بقي لانهما لو كانا رجلين لم يكن لهما شئ إلا ما بقي ولا تزاد المرأة أبدا على نصيب الرجل لو كان مكانها.
وإن ترك الميت اما وأبا وامرأة وابنة فإن الفريضة من أربعة وعشرين سهما للمرأة الثمن ثلاثة أسهم من أربعة وعشرين ولاحد الابوين السدس أربعة أسهم وللابنة النصف اثنى عشر سهما وبقي خمسة أسهم هي مردودة على سهام الابنة وأحد الابوين على قدر سهامهما ولا يرد على المرأة شئ.
وإن ترك أبوين وامرأة وبنتا فهي أيضا من أربعة وعشرين سهما للابوين السدسان ثمانية أسهم لكل واحد منهما أربعة أسهم وللمرأة الثمن ثلاثة أسهم وللابنة النصف اثنى عشر سهما وبقي سهم واحد مردود على الابنة والابوين على قدر سهامهم ولا يرد على المرأة شئ.
وإن ترك أبا وزوجا وابنة فللاب سهمان من اثنى عشر وهو السدس، وللزوج الربع ثلاثة أسهم من اثنى عشر وللابنة النصف ستة أسهم من اثنى عشر وبقي سهم واحد مردود على الابنة والاب على قدر سهامهما ولا يرد على الزوج شئ ولا يرث أحد من خلق الله مع الولد إلا الابوان والزوج والزوجة فإن لم يكن ولد وكان ولد الولد ذكورا كانوا أو إناثا فإنهم بمنزلة الولد، وولد البنين بمنزلة البنين يرثون ميراث البنين، وولد البنات بمنزلة البنات يرثون ميراث البنات ويحجبون الابوين والزوج والزوجة عن سهامهم الاكثر وإن سفلوا ببطنين وثلاثة وأكثر يرثون ما يرث ولد الصلب ويحجبون ما يحجب ولد الصلب.
الصفحة 98
(باب)
(ميراث الابوين مع الزوج والزوجة)
420، 13 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محسن بن أحمد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) في زوج وأبوين قال: للزوج النصف وللام الثلث وللاب ما بقي، وقال: في امرأة مع أبوين قال: للمرأة الربع وللام الثلث وما بقي فللاب.
1 42، 13 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن إسماعيل ابن عبدالرحمن الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) في زوج وأبوين قال: للزوج النصف وللام الثلث وما بقي فللاب.
422، 13 - 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن عيسى، عن يونس جميعا، عن عمر بن اذينة، عن محمد بن مسلم أن أبا جعفر (عليه السلام) أقرأه صحيفة الفرائض التي أملاها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخط علي (عليه السلام) بيده فقرأت فيها امرأة تركت زوجها وأبويها فللزوج النصف ثلاثة أسهم وللام سهمان الثلث تاما وللاب السدس سهم.
423، 13 - 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة قال: قلت لزرارة: إن اناسا قد حدثوني عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام) بأشياء في الفرائض فأعرضها عليك فما كان منها باطلا فقل: هذا باطل وما كان منها حقا فقل: هذا حق، ولا ترويه واسكت فحدثته بما حدثني به محمد بن مسلم في الزوج والابوين فقال: والله هو الحق.
424، 13 - 5 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد سماعة، عن علي بن الحسن بن رباط، عن عبدالله بن وضاح، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في امرأة توفيت وتركت زوجها و امها وأباها قال: هي من ستة أسهم للزوج النصف ثلاثة أسهم وللام الثلث سهمان و للاب السدس سهم.
قال الفضل بن شاذان في هذه المسألة: ومن الدليل على أن للام الثلث من جميع المال أن جميع من خالفنا لم يقولوا في هذه الفريضة للام السدس وإنما قالوا للام ثلث
الصفحة 99
ما بقي وثلث ما بقي هو السدس ولكنهم لم يستجيزوا أن يخالفوا لفظ الكتاب فأثبتوا لفظ الكتاب وخالفوا حكمه وذلك خلاف على الله وعلى كتابه وكذلك ميراث المرأة مع الابوين للمرأة الربع وللام الثلث كاملا وما بقي فللاب لان الله جل ذكره قد سمى في هذه الفريضة وفي التي قبلها للمرأة الربع وللزوج النصف وللام الثلث ولم يسم للاب شيئا وإنما قال: " وورثه أبواه فلامه الثلث (1) " وكان ما بقي بعد ذهاب السهام للاب فإنما يرث الاب ما بقي.