الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 247 من 427

صفحة
313 - إبن محبوب، عن أبي أيوب، عن بريد بن معاوية قال: سمعت أبا جعفر

(ع) يقول: إن يزيد بن معاوية دخل المدينة وهو يريد الحج (2) فبعث إلى رجل من


____________


(1) اي لا يكون العمل مقبولا الا مع الاخلاص في النية وترك شوائب الرياء.

(2) هذا غريب اذ المعروف بين اهل السير ان هذا الملعون بعد الخلافة لم يات المدينة بل لم يخرج من الشام حتى مات ودخل النار ولعل هذا كان من مسلم بن عقبة والى هذا الملعون حيث بعثه لقتل اهل المدينة فجرى منه ما في قتل الحرة ما جرى وقد نقل انه جرى بينه وبين علي بن الحسين (عليهما السلام) قريب من ذلك فاشتبه على بعض الرواة. (آت) هذا الاحتمال في غاية البعد فان مسلم بن عقبة لم يكن قرشيا. ثم ان المسعودي روى عكس ذلك قال ان مسلم بن عقبة لما نظر إلى على بن الحسين (عليه السلام) سقط في يديه وقام واعتذر منه، فقيل له في ذلك فقال قد ملا قلبي منه رعبا. (*)

الصفحة 235


قريش فأتاه فقال له يزيد: اتقر لي أنك عبد لي، إن شئت بعتك وإن شئت استرقيتك فقال له الرجل: والله يا يزيد ما أنت بأكرم مني في قريش حسبا ولا كان أبوك أفضل من أبي في الجاهلية والاسلام وما أنت بأفضل مني في الدين ولا بخير مني فكيف أقرلك بماسألت؟ فقال له يزيد: إن لم تقر لي والله قتلتك، فقال له الرجل: ليس قتلك إياي بأعظم من قتلك الحسين بن علي (ع) ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأمر به فقتل.


(حديث على بن الحسن (ع) مع يزيد لعنه الله)


ثم أرسل إلى علي بن الحسين (ع) فقال له: مثل مقالته للقرشي فقال له علي بن الحسين (ع): أرأيت إن لم أقر لك أليس تقتلني كما قتلت الرجل بالامس؟


فقال له يزيد لعنه الله: بلى فقال له علي بن الحسين (ع): قد أقررت لك بما سألت أنا عبد مكره فإن شئت فأمسك وإن شئت فبع، فقال له يزيد لعنه الله: أولى لك (1)


حقنت دمك ولم ينقصك ذلك من شرفك.

التالي ص 247/427 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...