تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1329 من 1425

صفحة
[صفحة 672]

مكة وبيت المقدس ( 1 ) - .

وأما خياره من الليالي فليالي الجمع ، وليلة النصف من شعبان ، وليلة القدر ،

وليلتا العيد .

وأما خياره من الأيام فأيام الجمع ، والأعياد .

وأما خياره من الشهور فرجب ، وشعبان ، وشهر رمضان .

وأما خياره من عباده فولد آدم ، وخياره من ولد آدم من اختارهم على علم منه

بهم ، فان الله عز وجل لما اختار خلقه ، اختار ولد آدم ، ثم اختار من ولد آدم العرب

ثم اختار من العرب مضر ، ثم اختار من مضر قريشا ، ثم اختار من قريش هاشما

1 ) أقول : تلاحظ أن ترتيب الذكر بين المساجد هنا ظاهر في الفضل بينها ، وأن الرواية
ناظرة إلى تعيين درجة الفضل بين الصلاة فيها .

وعلى هذا جعل مقياس الفضل بين مسجد النبي صلى الله عليه وآله وغيره ألفا في غير المسجدين

وسكت عن بيان الفضل بينه وبينهما .

نعم روى معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لابن أبي يعفور : " أكثر الصلاة

في مسجد رسول الله ، فان رسول الله قال : صلاة في مسجدي هذا كألف صلاة في

مسجد غيره الا المسجد الحرام ، فان صلاة في المسجد الحرام تعدل ألف صلاة في مسجدي "

( كامل الزيارات : 20 ، عنه البحار : 99 / 382 ح 12 .

وأما فضل مسجد النبي على المسجد الأقصى ففي رواياتنا هو أيضا أفضل من المسجد

الأقصى بعشرة درجات ، لا ألفا ، فراجع .

نعم في رواية ( سنن ابن ماجة : 1 / 453 ح 1413 ) عن أنس فهو يعدله ولا فضل بينهما .

ولا يخفى أنه سكت أيضا عن ذكر رابع المساجد الأربع أعنى مسجد الكوفة - وما

أدراك ما مسجد الكوفة ؟ عجبا ، مشرف محرابه بثار الله المولود في الكعبة - راجع البحار :

97 / 47 ح 34 والوسائل وجامع أحاديث الشيعة - باب فضل مسجد الكوفة - .

والمحصل أن درجة الفضل بين مسجد النبي وغيره ألف الا في المسجد الأقصى ، فهي

عشرة لا ألف ، وأما المسجد الحرام فهو الأفضل منه بألف .


التالي ص 1329/1425 — الأصلية 672 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...