الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 156 من 694
صفحة
[صفحة 171]
وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله من ذلك الموضع سالما مكفيا ( 1 ) مصونا محفوظا ، تناديه
الجبال وما عليها من الأحجار والأشجار : هنيئا لك يا محمد نصرة الله عز وجل لك
على أعدائك بنا ، وسينصرك [ الله ] إذا ظهر أمرك على جبابرة أمتك وعتاتهم بعلي بن
أبي طالب ، وتسديده 2 ) لاظهار دينك وإعزازه وإكرام أوليائك ، وقمع أعدائك [ و ]
سيجعله تاليك وثانيك ونفسك التي بين جنبيك ، وسمعك الذي به تسمع ، وبصرك
الذي به تبصر ، ويدك التي بها تبطش ، ورجلك التي عليها تعتمد ، وسيقضي عنك
ديونك ، ويفي عنك عداتك ، وسيكون جمال أمتك ، وزين أهل ملتك ، وسيسعد
ربك عز وجل به محبيه ، ويهلك به شانئيه ( 3 ) . ( 4 )
[ حديث الشجرتين : ]
81 - قال علي بن محمد عليه السلام : وأما الشجرتان اللتان تلاصقتا ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان ذات يوم في طريق له [ ما ] بين مكة والمدينة ، وفي عسكره منافقون من المدينة
وكافرون من مكة ، ومنافقون منها ( 5 ) وكانوا يتحدثون فيما بينهم بمحمد صلى الله عليه وآله
الطيبين وأصحابه الخيرين
فقال بعضهم لبعض : يأكل كما نأكل ، وينفض كرشه من الغائط والبول كما ننفض
ويدعي أنه رسول الله !
فقال بعض مردة المنافقين : هذه صحراء ملساء ( 6 ) لاتعمدن النظر إلى استه إذا قعد