تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 286 / داخلي 269 من 693

[صفحة 286]

قال : فلما استقر ( 1 ) الامر عليهم ، طلبوا هذه البقرة فلم يجدوها إلا عند شاب من بني

إسرائيل أراه الله عز وجل في منامه محمدا وعليا وطيبي ذريتهما ، فقالا له :

إنك كنت لنا [ وليا ] محبا ومفضلا ، ونحن نريد أن نسوق إليك بعض جزائك

في الدنيا ، فإذا راموا شراء بقرتك فلا تبعها إلا بأمر أمك ، فان الله عز وجل يلقنها

ما يغنيك به وعقبك .

ففرح الغلام ، وجاءه القوم يطلبون بقرته ، فقالوا : بكم تبيع بقرتك هذه ؟

قال : بدينارين ، والخيار لامي . قالوا : قد رضينا [ بدينار ] . فسألها ، فقالت : بأربعة .

فأخبرهم فقالوا : نعطيك دينارين . فأخبر أمه ، فقالت : بثمانية . ( 2 )

فما زالوا يطلبون على النصف ، مما تقول أمه ، ويرجع إلى أمه ، فتضعف الثمن

حتى بلغ ثمنها ملء مسك ( 3 ) ثور أكبر ما يكون ملؤه ( 4 ) دنانير ، فأوجب لهم البيع .

ثم ذبحوها ، وأخذوا قطعة وهي عجز ( 5 ) الذنب الذي منه خلق ابن آدم ، وعليه

يركب إذا أعيد خلقا جديدا ، فضربوه بها ، وقالوا : اللهم بجاه محمد وآله الطيبين

لما أحييت هذا الميت ، وأنطقته ليخبرنا عن قاتله .

فقام سالما سويا وقال : [ يا نبي الله ] قتلني هذان ابنا عمي ، حسداني على بنت

عمي فقتلاني ، وألقياني في محلة هؤلاء ليأخذا ديتي [ منهم ] .

فأخذ موسى عليه السلام الرجلين فقتلهما ، وكان قبل أن يقوم الميت ضرب بقطعة من

البقرة فلم يحي ، فقالوا : يا نبي الله أين ما وعدتنا عن الله عز وجل ؟

فقال موسى عليه السلام : [ قد ] صدقت ، وذلك إلى الله عز وجل .

( 1 ) أي : ثبت عليهم .

2 ) " بمائة " س ، ق ، د والبحار .
3 ) أي جلد .
4 ) كذا في البحار . وفى الأصل : ملاء . وليس في التأويل .
5 ) " عجب " البحار . وهو أصل الذنب عند رأس العصعص .

التالي الأصلية 286داخلي 269/693 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...