الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 335 من 1425
صفحة
[صفحة 161]
يدرس كتابا ، ولا اختلف إلى عالم ولا تعلم من أحد ، وأنتم تعرفونه في أسفاره وحضره
بقي كذلك أربعين سنة ثم أوتي جوامع العلم [ حتى علم ] علم الأولين والآخرين .
فان كنتم في ريب من هذه الآيات فاتوا ( 1 ) من مثل هذا الكلام ليبين أنه كاذب
كما تزعمون . لان كل ما كان من عند غير الله فسيوجد له نظير في سائر خلق الله .
وإن كنتم معاشر قراء الكتب من اليهود والنصارى في شك مما جاءكم به محمد
صلى الله عليه وآله من شرائعه ، ومن نصبه أخاه سيد الوصيين وصيا بعد أن قد أظهر لكم معجزاته
التي منها : أن كلمته الذراع المسمومة ، وناطقه ذئب ، وحن إليه العود وهو على المنبر
ودفع الله عنه السم الذي دسته اليهود في طعامهم ، وقلب ( 2 ) عليهم البلاء وأهلكهم
به ، وكثر القليل من الطعام ( فاتوا بسورة من مثله ) - يعني من مثل [ هذا ] القرآن -
من التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم عليه السلام والكتب الأربعة عشر ( 3 ) فإنكم
1 ) " فاتوا بسورة " البحار : 92 . 2 ) " غلب " أ . 3 ) كذا في أكثر نسخ الأصل والبحار ، وفى س ، والبحار : 92 : المائة الأربعة عشر . وكلاهما تصحيف ، فقد روى الصدوق باسناده عن عبيد بن عمير الليثي ، عن أبي ذر
( رحمه الله ) - ضمن حديث طويل - أنه قال : يا رسول الله كم أنزل الله تعالى من كتاب ؟
قال : مائة كتاب وأربعة كتب : أنزل الله تعالى على شيث خمسين صحيفة ، وعلى إدريس
ثلاثين صحيفة ، وعلى إبراهيم عشرين صحيفة ، وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان
الخبر . ( معاني الأخبار : 333 ضمن ح 1 ، الخصال : 2 / 524 ضمن ح 13 ، عنهما البحار : 11 / 32 ح 24 ) وروى مثله المفيد في الإختصاص : 258 عن ابن عباس ، فراجع .