تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 368 من 694

صفحة
[صفحة 384]

[ إشارة إلى حديث العباءة : ]

261 - وأما تأييد الله عز وجل لعيسى عليه السلام بروح القدس ، فان جبرئيل هو الذي
لما حضر رسول الله صلى الله عليه وآله - وهو قد اشتمل بعباءته القطوانية ( 1 ) على نفسه وعلى

علي وفاطمة والحسين والحسن عليهم السلام وقال : " اللهم هؤلاء أهلي ، أنا حرب لمن

حاربهم ، وسلم لمن سالمهم ، محب لمن أحبهم ، ومبغض لمن أبغضهم ، فكن لمن

حاربهم حربا ، ولمن سالمهم سلما ، ولمن أحبهم محبا ، ولمن أبغضهم مبغضا " .

فقال الله عز وجل : " قد أجبتك إلى ذلك يا محمد " .

فرفعت أم سلمة جانب العباءة لتدخل ، فجذبه رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : لست هناك

وإن كنت في خير وإلى خير .

وجاء جبرئيل عليه السلام متدبرا ( 2 ) وقال : يا رسول الله اجعلني منكم ! قال : أنت منا .

قال : أفأرفع العباءة وأدخل معكم ؟ قال : بلى . فدخل في العباءة ، ثم خرج وصعد

إلى السماء إلى الملكوت الاعلى ، وقد تضاعف حسنه وبهاؤه .

وقالت الملائكة : قد رجعت بجمال خلاف ما ذهبت به من عندنا ! قال : وكيف

لا أكون كذلك وقد شرفت بأن جعلت من آل محمد صلى الله عليه وآله وأهل بيته ؟ !

قالت الاملاك في ملكوت السماوات والحجب والكرسي والعرش : حق لك

هذا الشرف أن تكون كما قلت .

وكان علي عليه السلام معه جبرئيل عن يمينه في الحروب ، وميكائيل عن يساره

وإسرافيل خلفه ، وملك الموت ( 3 ) أمامه . ( 4 )

1 ) أي البيضاء القصيرة المخمل ، وقطوان موضع بالكوفة ، منه الأكسية .
2 ) " مدثرا " أغلب النسخ والبحار . تدبر الامر : نظر في عواقبه وتفكر فيه .
3 ) " عزرائيل " ط .
4 ) عنه البحار : 17 / 261 ضمن ح 5 ، ج 26 / 343 ح 15 .

التالي ص 368/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...