تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 939 من 1425

صفحة
[صفحة 442]

قال : تلك تكون ابنتي فاطمة ، وهي سيدة نساء العالمين .

إن الله تعالى إذا بعث الخلائق من الأولين والآخرين نادى منادي ربنا من تحت

عرشه : يا معشر الخلائق غضوا أبصاركم لتجوز فاطمة بنت محمد سيدة نساء

العالمين على الصراط . [ فيغض الخلائق كلهم أبصارهم ، فتجوز فاطمة على

الصراط ] لا يبقى أحد في القيامة إلا غض بصره عنها إلا محمد وعلي والحسن والحسين

والطاهرون من أولادهم فإنهم محارمها ( 1 ) فإذا دخلت الجنة بقي مرطها ( 2 ) ممدودا على

الصراط ، طرف منه بيدها وهي في الجنة ، وطرف في عرصات القيامة .

فينادي منادي ربنا : يا أيها المحبون لفاطمة تعلقوا بأهداب مرط فاطمة سيدة

نساء العالمين ، فلا يبقى محب لفاطمة إلا تعلق بهدبة من أهداب مرطها ، حتى يتعلق

بها أكثر من ألف فئام وألف فئام [ وألف فئام ] .

قالوا : وكم فئام واحد يا رسول الله ؟

قال : ألف ألف من الناس .

[ ما كان مثل آية موسى عليه السلام : ]

قال : ثم جاءت الفرقة الثالثة باكين يقولون : نشهد يا محمد إنك رسول رب

العالمين وسيد الخلق أجمعين ، وأن عليا أفضل الوصيين ، وأن آلك أفضل آل

النبيين ، وصحابتك خير صحابة المرسلين ، وأن أمتك خير الأمم أجمعين ، رأينا من

آياتك مالا محيص لنا عنها ، ومن معجزاتك مالا مذهب لنا سواها .

قال رسول الله صلى الله عليه وآله : وما الذي رأيتم ؟ قالوا : كنا قعودا في ظل الكعبة نتذاكر

أمرك ، ونستهزئ بخبرك ، وأنك ذكرت أن لك مثل آية موسى ، فبينا نحن كذلك

1 ) " أولادها " البحار : 8 .
2 ) المرط - بكسر الميم - : كساء من صوف ونحوه يؤتزر به .

التالي ص 939/1425 — الأصلية 442 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...