تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · صفحة 256 من 445

صفحة
وقوله: (هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين) قال فانه حدثني أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود رفعة قال جاء رجل إلى علي بن الحسين (عليهما السلام) فسأله عن مسائل ثم عاد ليسأل عن مثلها فقال علي بن الحسين (عليهما السلام) مكتوب في الانجيل: لا تطلبوا علم مالا تعلمون ولما عملتم بما علمتم، فان العالم إذا لم يعمل به لم يزده من الله إلا بعدا، ثم قال عليك بالقرآن فان الله خلق الجنة بيده لبنة من ذهب ولبنة من فضة وجعل ملاطها


الصفحة 260


المسك وترابها الزعفران وحصاها اللؤلؤ وجعل درجاتها على قدر آيات القرآن فمن قرأ القرآن قال له اقرأ وارق ومن دخل منهم الجنة لم يكن أحد في الجنة أعلى درجة منه ما خلا النبيين والصديقين، فقال له الرجل: فما الزهد؟ قال: الزهد عشرة أجزاء فأعلى درجات الزهد أدنى درجات الرضى ألا وان الزهد في آية من كتاب الله " لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم " فقال الرجل:


" لا إله إلا الله " فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): وأنا أقول لا إله إلا الله فاذا قال أحدكم لا إله إلا الله فليقل الحمد لله رب العالمين، فان الله يقول: " هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين " وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله (الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا ـ إلى قوله ـ كذلك يضل الله الكافرين) فقد سمى الله الكافرين مشركين بان كذبوا بالكتاب وقد أرسل الله رسله بالكتاب وبتأويله فمن كذب بالكتاب او كذب بما أرسل به رسله من تأويل الكتاب فهو مشرك كافر، قال علي بن ابراهيم في قوله (ذلكم بما كنتم تفرحون في الارض بغير الحق وبما كنتم تمرحون) يعني من الفرح الظاهر، قال: حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن علي بن رياب عن ضريس الكناني عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قلت له جعلت فداك ما حال الموحدين المقرين بنبوة محمد (صلى الله عليه وآله) من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم إمام ولا يعرفون ولايتكم؟ فقال: اما هؤلاء فانهم في حفرهم لا يخرجون منها فمن كان له عمل صالح ولم يظهر منه عداوة فانه يخد له خدا إلى الحنة التي خلقها الله بالمغرب فيدخل عليه الروح في حفرته إلى يوم القيامة حتى يلقى الله فيحاسبه بحسناته وسيئاته فاما إلى الجنة واما إلى النار فهؤلاء الموقوفون لامر الله قال: وكذلك نفعل بالمستضعفين والبله والاطفال وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم، واما النصاب من أهل القبلة فانهم يخد لهم خدا إلى النار التي خلقها الله في المشرق فيدخل

التالي ص 256/445 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...