هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 443 / داخلي 437 من 743
»»
[صفحة 443]
ببردته، فبات علي (عليه السلام) موطنا نفسه على القتل، و جاءت رجال من قريش، من بطونها، يريدون قتل رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فلما أرادوا أن يضعوا عليه أسيافهم، لا يشكون أنه محمد (صلى الله عليه و آله) ، فقالوا: أيقظوه، ليجد ألم القتل، و يرى السيوف تأخذه؛ فلما أيقظوه و رأوه عليا تركوه، و تفرقوا في طلب رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فأنزل الله عز و جل: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغََاءَ مَرْضََاتِ اَللََّهِ وَ اَللََّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبََادِ .
99-1075/ (_4) - و عنه: بإسناده، قال: أخبرنا أبو عمر، قال: أخبرنا أحمد، قال: حدثنا الحسن (1) بن عبد الرحمن ابن محمد الأزدي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد النور بن عبد الله بن المغيرة القرشي، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد (2) ، عن ابن عباس، قال: بات علي (عليه السلام) ليلة خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن (3) المشركين على فراشه ليعمي على قريش، و فيه نزلت هذه: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغََاءَ مَرْضََاتِ اَللََّهِ .
99-1076/ (_5) - ابن الفارسي في (الروضة) ، قال: قال ابن عباس: إن النبي (صلى الله عليه و آله) أمر عليا (عليه السلام) أن ينام على فراشه، فانطلق النبي (صلى الله عليه و آله) و قريش يختلفون، فينظرون إلى علي (عليه السلام) نائما على فراش رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و عليه برد أخضر لرسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال بعضهم: شدوا عليه، فقالوا: الرجل نائم، و لو كان يريد[أن]يهرب لفعل. فلما أصبح قام علي (عليه السلام) فأخذوه، فقالوا: أين صاحبك؟فقال: «ما أدري» فأنزل الله تعالى في علي (عليه السلام) حين نام على الفراش: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغََاءَ مَرْضََاتِ اَللََّهِ .
99-1077/ (_6) - العياشي: عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «و أما قوله: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغََاءَ مَرْضََاتِ اَللََّهِ وَ اَللََّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبََادِ فإنها نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام) حين بذل نفسه لله و لرسوله، ليلة اضطجع على فراش رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما طلبته كفار قريش» .
99-1078/ (_7) - عن ابن عباس، قال: شرى علي (عليه السلام) نفسه، فلبس ثوب النبي (صلى الله عليه و آله) ، ثم نام مكانه، فكان المشركون يرمون رسول الله (صلى الله عليه و آله) . قال: فجاء أبو بكر و علي (عليه السلام) نائم، و أبو بكر يحسب أنه نبي الله، فقال: أين نبي الله؟فقال علي (عليه السلام) : «إن نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون (4) ، فأدرك» قال: فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار. و جعل (عليه السلام) يرمى بالحجارة كما كان يرمى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و هو يتضور (5) ، قد لف
____________
(_4) -الأمالي 1: 258.
(_5) -روضة الواعظين: 106.
(_6) -تفسير العيّاشي 1: 101/292.
(_7) -تفسير العيّاشي 1: 101/293.
(1) في المصدر في عدّة مواضع: الحسين.
(2) في «س و ط» : سعيد، و هو تصحيف صوابه ما في المتن، انظر تهذيب الكمال 2: 130، و تهذيب التهذيب 1: 137.
(3) في المصدر: إلى.
(4) بئر ميمون: بمكّة، منسوبة إلى ميمون بن خالد بن عامر بن الحضرمي. «معجم البلدان 1: 302 و 5: 245» .
(5) يتضوّر: يتلوى و يصيح. «مجمع البحرين-ضور-3: 375» .