هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 132 من 743
صفحة
[صفحة 138]
و لعن من بلغ عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) خلاف ما حلف عليه، ثم تتابع بمثل هذا الاعتذار بعدهم من الجبابرة المتمردين.
فقال الله عز و جل لمحمد (صلى الله عليه و آله) : يُخََادِعُونَ اَللََّهَ يعني يخادعون رسول الله بأيمانهم بخلاف ما في جوانحهم وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا كذلك أيضا الذين سيدهم و فاضلهم علي بن أبي طالب (عليه السلام) .
ثم قال: وَ مََا يَخْدَعُونَ إِلاََّ أَنْفُسَهُمْ ما يضرون بتلك الخديعة إلا أنفسهم، فإن الله غني عنهم و عن نصرتهم، و لو لا إمهاله لهم لما قدروا على شيء من فجورهم و طغيانهم وَ مََا يَشْعُرُونَ أن الأمر كذلك، و أن الله يطلع نبيه على نفاقهم، و كفرهم و كذبهم، و يأمره بلعنهم في لعنة الظالمين الناكثين، و ذلك اللعن لا يفارقهم، في الدنيا يلعنهم خيار عباد الله، و في الآخرة يبتلون بشدائد عقاب الله» .
99-332/ (_2) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد (1) ، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام) [قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) ]سئل: فيم النجاة غدا؟فقال: إنما النجاة في أن لا تخادعوا الله فيخدعكم، فإنه من يخادع الله يخدعه، و يخلع الله منه الإيمان، و نفسه يخدع لو يشعر.
فقيل له: كيف يخادع الله؟فقال: يعمل بما أمر الله عز و جل به، ثم يريد به غيره، فاتقوا الرياء فإنه شرك بالله عز و جل، إن المرائي يدعي يوم القيامة بأربعة أسماء: يا كافر، يا فاجر، يا غادر، يا خاسر حبط عملك، و بطل أجرك، و لا خلاق لك اليوم، فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له» .
99-333/ (_1) - قال الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) : «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما اعتذر إليه هؤلاء بما اعتذروا به، تكرم عليهم بأن قبل ظواهرهم و وكل بواطنهم إلى ربهم، لكن جبرئيل أتاه، فقال: يا محمد، إن العلي الأعلى يقرأ عليك السلام، و يقول لك: أخرج هؤلاء المردة الذين اتصل بك عنهم في علي و نكثهم لبيعته، و توطينهم
____________
(_2) -معاني الأخبار: 340/1.
(_1) -التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام) : 114/60.
(1) في «س» : مسعدة بن صدقة بن زياد، و كأن أحدهما نسخة بدل، إذ روى هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة و مسعدة بن زياد، و رويا عن أبي أبي عبد اللّه (عليه السّلام) . أنظر رجال النجاشي: 415، و معجم رجال الحديث 18: 134.