هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 181 من 743
صفحة
[صفحة 187]
و تسلط على حواء لنظرها إلى فاطمة (عليها السلام) بعين الحسد حتى أكلت من الشجرة كما أكل آدم (عليه السلام) ، فأخرجهما الله تعالى من (1) جنته، و أهبطهما من جواره إلى الأرض» .
412/ (_14) -العياشي: عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله: وَ لاََ تَقْرَبََا هََذِهِ اَلشَّجَرَةَ : «يعني لا تأكلا منها» .
99-413/ (_15) - عن عطاء، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) ، عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، قال: «إنما كان لبث آدم و حواء في الجنة حتى خرجا منها سبع ساعات من أيام الدنيا حتى أكلا من الشجرة، فأهبطهما الله إلى الأرض من يومهما ذلك.
قال: فحاج آدم ربه؛ فقال: يا رب، أ رأيتك قبل أن تخلقني كنت قدرت علي هذا الذنب، و كل ما صرت و أنا صائر إليه، أو هذا شيء فعلته أنا من قبل أن تقدره علي، غلبتني شقوتي، فكان ذلك مني و فعلي، لا منك و لا من فعلك؟ قال له: يا آدم، أنا خلقتك، و علمتك أني أسكنك و زوجتك الجنة، و بنعمتي و ما جعلت فيك من قوتي، قويت بجوارحك على معصيتي، و لم تغب عن عيني، و لم يخل علمي من فعلك، و لا مما أنت فاعله.
قال آدم: يا رب، الحجة لك علي-يا رب-حين خلقتني و صورتني و نفخت في من روحك (2) .
قال الله تعالى: يا آدم، أسجدت لك ملائكتي، و نوهت باسمك في سماواتي، و ابتدأتك بكرامتي، و أسكنتك جنتي، و لم أفعل ذلك إلا برضا مني عليك، أبلوك (3) بذلك من غير أن تكون عملت لي عملا تستوجب [به]عندي ما فعلت بك. قال آدم: يا رب، الخير منك، و الشر مني.
قال الله: يا آدم، أنا الله الكريم، خلقت الخير قبل الشر، و خلقت رحمتي قبل غضبي، و قدمت بكرامتي قبل هواني، و قدمت باحتجاجي قبل عذابي-يا آدم-أ لم أنهك عن الشجرة؟و أخبرك أن الشيطان عدو لك و لزوجتك؟و أحذر كما قبل أن تصيرا إلى الجنة؟و أعلمكما أنكما إن أكلتما من الشجرة، كنتما ظالمين لأنفسكما، عاصيين لي؟يا آدم، لا يجاورني في جنتي ظالم عاص لي.
قال: فقال: بلى-يا رب-الحجة لك علينا، ظلمنا أنفسنا و عصينا، و إن لم تغفر لنا و ترحمنا نكن من الخاسرين. قال: فلما أقرا لربهما بذنبهما، و أن الحجة من الله لهما، تداركتهما رحمة الرحمن الرحيم، فتاب عليهما ربهما، إنه هو التواب الرحيم.
قال الله: يا آدم، اهبط أنت و زوجتك إلى الأرض، فإذا أصلحتما أصلحتكما، و إن عملتما لي قويتكما، و إن