هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 324 من 743
صفحة
[صفحة 330]
قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلىََ عَذََابِ اَلنََّارِ وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ* `وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْرََاهِيمُ اَلْقَوََاعِدَ مِنَ اَلْبَيْتِ وَ إِسْمََاعِيلُ رَبَّنََا تَقَبَّلْ مِنََّا إِنَّكَ أَنْتَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ -إلى قوله تعالى- إِنَّكَ أَنْتَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ[129] 99-633/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و الحسين بن محمد، عن عبدويه بن عامر، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن عقبة ابن بشير، عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال: «إن الله عز و جل أمر إبراهيم (عليه السلام) ببناء الكعبة، و أن يرفع قواعدها و يري الناس مناسكهم، فبنى إبراهيم و إسماعيل (عليهما السلام) البيت كل يوم سافا (1) حتى انتهى إلى موضع الحجر الأسود» .
و قال أبو جعفر (عليه السلام) «فنادى أبو قبيس إبراهيم (عليه السلام) : أن لك عندي وديعة؛ فأعطاه الحجر، فوضعه موضعه، ثم إن إبراهيم (عليه السلام) أذن في الناس بالحج، فقال: أيها الناس، إني إبراهيم خليل الله، و إن الله يأمركم أن تحجوا هذا البيت فحجوه، فأجابه من يحج إلى يوم القيامة، و كان أول من أجابه من أهل اليمن-قال: و حج إبراهيم (عليه السلام) هو و أهله و ولده، فمن زعم أن الذبيح هو إسحاق فمن هاهنا كان ذبحه» .
و ذكر عن أبي بصير أنه سمع أبا جعفر و أبا عبد الله (عليهما السلام) يزعمان أنه إسحاق، فأما زرارة فزعم أنه إسماعيل.
634/ (_2) -علي بن إبراهيم، قال: دعا إبراهيم ربه أن يرزق من آمن منهم، فقال الله: يا إبراهيم وَ مَنْ كَفَرَ - أيضا أرزقه- فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلىََ عَذََابِ اَلنََّارِ وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ .
99-635/
____________
_3
- أبو علي الطبرسي في (مجمع البيان) ، قال: روي عن أبي جعفر (عليه السلام) : «أن المراد بذلك أن الثمرات تحمل إليهم من الآفاق» .
و روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: «إنما هي ثمرات القلوب، أي حببهم إلى الناس ليثوبوا (2) إليهم» .
99-636/ (_4) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن إبراهيم (عليه السلام) كان نازلا في بادية الشام، فلما ولد له من هاجر إسماعيل (عليه السلام) اغتمت سارة من ذلك غما شديدا، لأنه لم يكن له منها ولد، و كانت تؤذي إبراهيم (عليه السلام) في هاجر و تغمه،
____________
(_1) -الكافي 4: 205/4.
(_2) -تفسير القمّي 1: 60.
(_3) -مجمع البيان 1: 387.
(_4) -تفسير القمّي 1: 60.
(1) الساف في البناء: كلّ صف من اللّبن. «لسان العرب-سوف-9: 166» .