هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 358 من 743
صفحة
[صفحة 364]
الله (صلى الله عليه و آله) من الطواف ردت قريش الأصنام بين الصفا و المروة، فجاء الرجل الذي لم يسع إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال: قد ردت قريش الأصنام بين الصفا و المروة، و لم أسع؟فأنزل الله عز و جل: إِنَّ اَلصَّفََا وَ اَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعََائِرِ اَللََّهِ فَمَنْ حَجَّ اَلْبَيْتَ أَوِ اِعْتَمَرَ فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمََا و الأصنام فيهما.
99-732/ (_7) - العياشي: عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله: إِنَّ اَلصَّفََا وَ اَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعََائِرِ اَللََّهِ فَمَنْ حَجَّ اَلْبَيْتَ أَوِ اِعْتَمَرَ فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمََا «أي لا حرج عليه أن يطوف بهما» .
99-733/ (_8) - عن عاصم بن حميد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، إِنَّ اَلصَّفََا وَ اَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعََائِرِ اَللََّهِ [يقول: «لا حرج عليه أن يطوف بهما]فنزلت هذه الآية» .
فقلت: هي خاصة، أو عامة؟قال: «هي بمنزلة قوله: ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا (1)
فمن دخل فيهم من الناس كان بمنزلتهم، يقول الله: وَ مَنْ يُطِعِ اَللََّهَ وَ اَلرَّسُولَ فَأُولََئِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ وَ اَلصََّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولََئِكَ رَفِيقاً (2) .
99-734/ (_9) - عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن السعي بين الصفا و المروة، فريضة هو أو سنة؟قال: «فريضة» .
قال: قلت: أ ليس الله يقول: فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمََا ؟قال: «كان ذلك في عمرة القضاء، و ذلك أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان شرطه عليهم أن يرفعوا الأصنام، فتشاغل رجل من أصحابه حتى أعيدت الأصنام.
[فجاءوا إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فسألوه، و قيل له: إن فلانا لم يطف، و قد أعيدت الأصنام؟]-قال-فانزل الله:
99-735/ (_10) - عن ابن مسكان، عن الحلبي، قال: سألته، فقلت: و لم جعل السعي بين الصفا و المروة؟قال: «إن إبليس تراءى لإبراهيم (عليه السلام) في الوادي، فسعى إبراهيم (عليه السلام) منه كراهية أن يكلمه، و كان منازل الشياطين» .
99-736/ (_11) - و قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في خبر حماد بن عثمان: «إنه كان على الصفا و المروة أصنام، فلما أن حج الناس لم يدروا كيف يصنعون، فأنزل الله هذه الآية، فكان الناس يسعون و الأصنام على حالها، فلما حج النبي (صلى الله عليه و آله) رمى بها» .