هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 459 من 1218
صفحة
[صفحة 105]
99-265/ (_10) - عن الحسن بن خرزاذ، قال: كتبت إلى الصادق (عليه السلام) أسأل عن معنى الله. فقال: «استولى على ما دق و جل» .
99-266/ (_11) - تفسير الإمام أبي محمد العسكري (عليه السلام) قال: «قال الصادق (عليه السلام) : و لربما ترك في افتتاح أمر بعض شيعتنا بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ فيمتحنه الله بمكروه، لينبهه على شكر الله و الثناء عليه، و يمحو عنه وصمة تقصيره، عند تركه قول: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ .
لقد دخل عبدالله بن يحيى على أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و بين يديه كرسي، فأمره بالجلوس عليه، فجلس عليه، فمال به حتى سقط على رأسه، فأوضح عن عظم رأسه، و سال الدم، فأمر أمير المؤمنين (عليه السلام) بماء، فغسل عنه ذلك الدم. ثم قال: ادن مني، [فدنا منه]فوضع يده على موضحته (1) ، و قد كان يجد من ألمها ما لا صبر له معه، و مسح يده عليها و تفل فيها، حتى اندمل و صار كأنه لم يصبه شيء قط.
و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : يا عبدالله، الحمد لله الذي جعل تمحيص ذنوب شيعتنا في الدنيا بمحنهم، لتسلم لهم طاعاتهم، و يستحقوا عليها ثوابها.
فقال عبدالله بن يحيى: يا أمير المؤمنين، و إنا لا نجازى بذنوبنا إلا في الدنيا؟ قال: نعم، أما سمعت قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) : الدنيا سجن المؤمن، و جنة الكافر. إن الله تعالى طهر شيعتنا من ذنوبهم في الدنيا بما يبتليهم به من المحن، و بما يغفره لهم، فإن الله تعالى يقول: وَ مََا أَصََابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمََا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ (2) حتى إذا وردوا يوم القيامة، توفرت عليهم طاعاتهم و عباداتهم.
و إن أعداءنا يجازيهم عن طاعة تكون في الدنيا منهم-و إن كان لا وزن لها، لأنه لا إخلاص معها-حتى إذا وافوا القيامة، حملت عليهم ذنوبهم، و بغضهم لمحمد و آله (صلوات الله عليهم أجمعين) و خيار أصحابه، فقذفوا في النار.
فقال عبدالله بن يحيى: يا أمير المؤمنين، قد أفدتني و علمتني، فإن رأيت أن تعرفني ذنبي الذي امتحنت به في هذا المجلس، حتى لا أعود إلى مثله؟ فقال: تركك حين جلست أن تقول: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ فجعل الله ذلك لسهوك عما ندبت إليه تمحيصا بما أصابك، أما علمت أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) حدثني، عن الله عز و جل أنه قال: كل أمر ذي بال لم يذكر فيه اسم الله، فهو أبتر؟ فقلت: بلى-بأبي أنت و أمي-لا أتركها بعدها. قال: إذن تحظى (3) و تسعد.
قال عبدالله بن يحيى: يا أمير المؤمنين، ما تفسير بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ؟
____________
(_10) -تفسير العيّاشي 1: 21/15.
(_11) -التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام) : 22/7.
(1) الموضحة: الشجّة التي تبدي وضح العظم. «الصحاح-وضح-1: 416» .