هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 492 من 1218
صفحة
[صفحة 1] فدلونا على صواب هذا الرأي، فقالوا: صواب رأينا دليله على أن هذا حساب الجمل. (1)
فقال علي (عليه السلام) : كيف دل على ما تقولون، و ليس في هذه الحروف ما اقترحتم به بلا بيان؟!أرأيتم إن قيل لكم: إن عدد ذلك، لكل واحد منا و منكم، بعدد هذا الحساب، دراهم أو دنانير، أو على أن لعلي على كل واحد منكم دينا، عدد ماله مثل عدد هذا الحساب، أو أن كل واحد منكم قد لعن بعدد هذا الحساب.
قالوا: يا أبا الحسن، ليس شيء مما ذكرته منصوصا في الم و المص و الر و المر فإن بطل قولنا لما قلنا، بطل قولك لما قلت، فقال خطيبهم و منطيقهم (2) : لا تفرح-يا علي-بأن عجزنا عن إقامة حجة على دعوانا، فأي حجة في دعواك؟إلا أن تجعل عجزنا حجتك، فإذن ما لنا حجة فيما نقول، و لا لكم حجة فيما تقولون. قال علي (عليه السلام) : لا سواء، و إن لنا حجة هي المعجزة الباهرة.
____________
(1) حساب الجمّل: ما قطع على حروف: أبجد، هوز، حطي، كلمن، سعفص، قرشت، ثخذ، ضظغ. الألف واحد، و الباء اثنان، ثمّ كذلك إلى الياء، و هي عشرة، ثمّ الكاف عشرون، ثمّ كذلك إلى القاف و هي مائة، ثمّ الراء مائتان، ثمّ كذلك إلى الغين و هي ألف و هكذا. «مجمع البحرين- جمل-5: 342» .