هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 684 من 819
صفحة
[صفحة 622]
اَلشَّيْطََانِ اَلرَّجِيمِ » (1) .
99-1693/ (_9) - عن سيف، عن نجم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إن فاطمة (عليها السلام) ضمنت لعلي (عليه السلام) عمل البيت و العجين و الخبز و قم البيت، و ضمن لها علي (عليه السلام) ما كان خلف الباب؛ نقل الحطب، و أن يجيء بالطعام، فقال لها يوما: يا فاطمة، هل عندك شيء؟ قالت: لا، و الذي عظم حقك، ما كان عندنا منذ ثلاثة أيام شيء نقريك به.
قال: أ فلا أخبرتني؟ قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) نهاني أن أسألك شيئا، فقال: لا تسألي ابن عمك شيئا، إن جاءك بشيء عفوا، و إلا فلا تسأليه» .
قال: «فخرج (صلوات الله عليه) فلقي رجلا فاستقرض منه دينارا، ثم أقبل به و قد أمسى، فلقي المقداد بن الأسود، فقال للمقداد: ما أخرجك في هذه الساعة؟قال: الجوع، و الذي عظم حقك، يا أمير المؤمنين-قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : و رسول الله (صلى الله عليه و آله) حي؟قال: و رسول الله (صلى الله عليه و آله) حي-قال (عليه السلام) : فهو أخرجني و قد استقرضت دينارا و سأوثرك به؛ فدفعه إليه فأقبل فوجد رسول الله (صلى الله عليه و آله) جالسا و فاطمة تصلي و بينهما شيء مغطى، فلما فرغت أحضرت ذلك الشيء فإذا جفنة من خبز و لحم قال: يا فاطمة، أنى لك هذا؟قالت: هُوَ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ إِنَّ اَللََّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشََاءُ بِغَيْرِ حِسََابٍ .
فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : ألا أحدثك بمثلك و مثلها؟قال: بلى، قال: مثل زكريا إذ دخل على مريم المحراب فوجد عندها رزقا قََالَ يََا مَرْيَمُ أَنََّى لَكِ هََذََا قََالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ إِنَّ اَللََّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشََاءُ بِغَيْرِ حِسََابٍ (2) فأكلوا منها شهرا، و هي الجفنة التي يأكل منها القائم (عليه السلام) و هي عندنا» .
99-1694/ (_10) - عن إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : المغيرة يزعم (3) أن الحائض تقضي الصلاة كما تقضي الصوم، فقال: «ماله!لا وفقه الله، إن امرأة عمران نذرت ما في بطنها محررا، و المحرر للمسجد لا يخرج منه أبدا، فلما وضعت مريم قََالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهََا أُنْثىََ وَ اَللََّهُ أَعْلَمُ بِمََا وَضَعَتْ وَ لَيْسَ اَلذَّكَرُ كَالْأُنْثىََ (4) فلما وضعتها أدخلتها (5) المسجد، فلما بلغت مبلغ النساء أخرجت من المسجد، أنى
____________
(_9) -تفسير العيّاشي 1: 171/41.
(_10) -تفسير العيّاشي 1: 172/42.
(1) قال العلامة المجلسي (رحمه اللّه) : يعني كيف ينالك من حبائلي وجدّتك دعت حين ولدت والدتك أن يعيذها اللّه و ذريّتها من شر الشيطان الرجيم و أنت من ذرّيتها؟ «بحار الأنوار 14: 271» ، و الآية من سورة آل عمران 3: 36.
(2) آل عمران: 3: 37.
(3) تفسير العيّاشي يقول المغيرة بن عمر، تصحيف، و الصواب: المغيرة بن سعيد، الذي كان يكّذب على الامام الباقر (عليه السّلام) . انظر رجال الكشي: 223.