البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 709 من 1218

صفحة
[صفحة 296]

علي (عليه السلام) ، عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أن الله اختارنا معاشر آل محمد، و اختار النبيين، و اختار الملائكة المقربين، و ما اختارهم إلا على علم منه بهم أنهم لا يواقعون ما يخرجون به عن ولايته، و ينقطعون به عن عصمته، و ينضمون به إلى المستحقين لعذابه و نقمته» .


قالا: فقلنا: لقد روي لنا أن عليا (عليه السلام) لما نص عليه رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالولاية و الإمامة عرض الله في السماوات ولايته على فئام‏ (1) و فئام و فئام من الملائكة، فأبوها فمسخهم الله تعالى ضفادع.


فقال: «معاذ الله، هؤلاء المكذبون علينا، الملائكة هم رسل الله، فهم كسائر أنبياء الله إلى الخلق، أ فيكون منهم الكفر بالله؟» قلنا: لا. قال: «فكذلك الملائكة، إن شأن الملائكة عظيم، و إن خطبهم جليل» .


99-570/ (_2) - ابن بابويه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي (رضي الله عنه) ، قال: حدثني أبي، عن أحمد ابن علي الأنصاري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: سمعت المأمون يسأل الرضا علي بن موسى (عليه السلام) عما يرويه الناس من أمر الزهرة، و أنها كانت امرأة فتن بها هاروت و ماروت، و ما يروونه من أمر سهيل، و أنه كان عشارا (2) باليمن.


فقال الرضا (عليه السلام) : «كذبوا في قولهم: إنهما كوكبان، و إنما كانتا دابتين من دواب البحر، و غلط الناس [و ظنوا]أنهما كوكبان، و ما كان الله تعالى ليمسخ أعداءه أنوارا مضيئة، ثم يبقيهما ما بقيت السماء و الأرض، و إن المسوخ لم تبق أكثر من ثلاثة أيام حتى تموت، و ما تناسل منها شي‏ء، و ما على وجه الأرض اليوم مسخ، و إن التي وقع عليها اسم المسوخية مثل القرة و الخنزير و الدب و أشباهها، إنما هي مثل ما مسخ الله على صورها قوما غضب الله عليهم و لعنهم بإنكارهم توحيد الله، و تكذيبهم رسله.


و أما هاروت و ماروت، فكانا ملكين علما الناس السحر، ليحترزوا به من سحر السحرة، و يبطلوا به كيدهم، و ما علما أحدا من ذلك شيئا إلا قالا له: إِنَّمََا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاََ تَكْفُرْ فكفر قوم باستعمالهم لما أمروا بالاحتراز منه، و جعلوا يفرقون بما تعلموه بين المرء و زوجه، قال الله تعالى: وَ مََا هُمْ بِضََارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاََّ بِإِذْنِ اَللََّهِ يعني بعلمه» .


99-571/


____________


_3


- علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «إن سليمان بن داود (عليهما السلام) أمر الجن أن يبنوا (3) له بيتا من قوارير-قال-: فبينا هو متكئ على عصاه ينظر إلى الشياطين كيف يعملون، و ينظرون إليه إذ حانت منه التفاتة، فإذا هو برجل معه في القبة ففزع منه، و قال: من أنت؟قال: أنا الذي لا أقبل الرشا، و لا أهاب الملوك، أنا ملك الموت، فقبضه و هو متكئ على


____________


(_2) -عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام) 1: 271/2.


(_3) -تفسير القمّي 1: 54.


(1) الفئام: الجماعة الكثيرة. «مجمع البحرين-فأم-6: 130» .

(2) العشّار: قابض العشر. «لسان العرب-عشر-4: 570» .

(3) في المصدر: الجنّ و الإنس فبنوا له.

التالي ص 709/1218 — الأصلية 296 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...