البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 727 من 805

صفحة
[صفحة 674]

«فهذه الآية لآل محمد (صلى الله عليه و آله) و من تابعهم يَدْعُونَ إِلَى اَلْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ » .


99-1878/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، قال:


سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: و سئل عن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، أ واجب هو على الامة جميعا؟ فقال: «لا» .


فقيل له: و لم؟قال: «إنما هو على القوي، المطاع، العالم بالمعروف و المنكر، لا على الضعيف الذي لا يهتدي سبيلا إلى أي من أي، يقول من الحق إلى الباطل، و الدليل على ذلك كتاب الله عز و جل، قوله: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى اَلْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ فهذا خاص غير عام، كما قال الله عز و جل: وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى‏ََ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ (1) و لم يقل على امة موسى، و لا على كل قومه، و هم يومئذ أمم مختلفة، و الامة واحد فصاعدا، كما قال الله عز و جل: إِنَّ إِبْرََاهِيمَ كََانَ أُمَّةً قََانِتاً لِلََّهِ (2) يقول:


مطيعا لله عز و جل و ليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج إذا كان لا قوة له، و لا عذر، و لا طاعة» .


قال مسعدة: و سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول، و سئل عن الحديث الذي جاء عن النبي (صلى الله عليه و آله) : «إن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر» ما معناه؟قال: «هذا على أن يأمره بعد معرفته و هو مع ذلك يقبل منه و إلا فلا» .


99-1879/


____________


_3


- العياشي: عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال في قوله: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى اَلْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ .


قال: «في هذه الآية تكفير أهل القبلة بالمعاصي، لأنه من لم يكن يدعوا إلى الخيرات و يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر من المسلمين، فليس من الامة التي وصفها، لأنكم تزعمون أن جميع المسلمين من امة محمد (صلى الله عليه و آله) ، قد بدت هذه الآية و قد وصفت امة محمد (صلى الله عليه و آله) بالدعاء إلى الخير و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و من لم يوجد فيه الصفة التي وصفت، بها، فكيف يكون من الامة و هو على خلاف ما شرطه الله على الامة و وصفها به؟!» .


99-1880/ (_4) - أبو علي الطبرسي: يروى عن أبي عبد الله (عليه السلام) : «و لتكن منكم أئمة» : «و كنتم خير أئمة


____________


(_2) -الكافي 5: 59/16.


(_3) -تفسير العيّاشي 1: 195/127.


(_4) -مجمع البيان 2: 807.


(1) الأعراف 7: 159.

(2) النّحل 16: 120.

التالي ص 727/805 — الأصلية 674 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...