هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 241 من 898
صفحة
[صفحة 241]
و لست أقبل (1) هذه الأربعة إلا بها» .
99-2916/ (_15) - عن ابن أذينة قال: سمعت زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) : «أن الفريضة كانت تنزل، ثم تنزل الفريضة الاخرى، فكانت الولاية آخر الفرائض، فأنزل الله: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ اَلْإِسْلاََمَ دِيناً -فقال أبو جعفر (عليه السلام) -يقول الله: لا انزل عليكم بعد هذه الفريضة فريضة» .
99-2917/ (_16) - عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «تمام النعمة: دخول الجنة» .
99-2918/ (_17) - سليم بن قيس الهلالي-و من كتابه نسخت-قال: صعد أمير المؤمنين (عليه السلام) المنبر في عسكره، و جمع الناس، و بحضرته المهاجرون و الأنصار، فحمد الله و أثنى عليه، ثم قال: «أيها الناس، إن مناقبي أكثر من أن تحصى و تعد، منها ما أنزل الله في كتابه، و ما قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) [أكتفي بها عن جميع مناقبي و فضلي: أ تعلمون أن الله فضل في كتابه الناطق السابق إلى الإسلام في غير آية من كتابه على المسبوق، و إنه لم يسبقني إلى الله و رسوله أحد من الامة؟» قالوا: اللهم نعم.
قال: «أنشدكم الله سئل رسول الله (صلى الله عليه و آله) ]عن قوله: اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ* `أُولََئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ (2)
فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أنزلها الله عز و جل في الأنبياء و أوصيائهم، و أنا أفضل أنبياء الله و رسله، و علي أخي و وصيي أفضل الأوصياء؟» فقام نحو سبعين رجلا من أهل بدر جلهم من الأنصار، و بقية من المهاجرين، منهم من الأنصار: أبو الهيثم بن التيهان، و خالد بن زيد، و أبو أيوب الأنصاري، و من المهاجرين: عمار بن ياسر، فقالوا: نشهد أنا قد سمعنا رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول ذلك» .
قال: «فأنشدكم الله في قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ (3) و قوله: إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ (4) و قوله: وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَ لاََ رَسُولِهِ وَ لاَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً (5) فقال الناس: يا رسول الله، أ خاصة لبعض المؤمنين أم عامة لجميعهم؟فأمر الله عز و جل نبيه أن يعلمهم ولاة أمرهم، و أن يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم و صومهم و زكاتهم و حجهم، فنصبني رسول الله (صلى الله عليه و آله) بغدير خم، و قال: إن الله عز و جل أرسلني برسالة ضاق بها صدري و ظننت أن الناس يكذبوني، و أوعدني لأبلغها أو ليعذبني. ثم نادى