هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 275 من 898
صفحة
[صفحة 275]
قال الله عز و جل: مِنْ أَجْلِ ذََلِكَ كَتَبْنََا عَلىََ بَنِي إِسْرََائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسََادٍ فِي اَلْأَرْضِ فَكَأَنَّمََا قَتَلَ اَلنََّاسَ جَمِيعاً (1) فلفظ الآية خاص في بني إسرائيل، و معناه عام جار في الناس كلهم.
99-3031/ (_6) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي بن عبد الله البصري، بإيلاق، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد (2) بن عبد الله بن أحمد بن جبلة الواعظ، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا (عليه السلام) ، قال: حدثنا أبي موسى بن جعفر، قال: حدثنا أبي جعفر بن محمد، قال: حدثنا أبي محمد بن علي، قال: حدثنا أبي علي بن الحسين، قال: حدثنا أبي الحسين بن علي (عليهم السلام) ، قال: «كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) بالكوفة في الجامع، إذ قام إليه رجل من أهل الشام، فقال: يا أمير المؤمنين إني أسألك عن أشياء. فقال: سل تفقها، و لا تسأل تعنتا. فأحدق الناس بأبصارهم-و ذكر الحديث إلى أن قال-و سأله: كم كان عمر آدم (عليه السلام) ؟فقال: تسع مائة سنة، و ثلاثين سنة. و سأله عن أول من قال الشعر، فقال:
آدم. قال: و ما كان شعره؟قال: لما انزل إلى الأرض من السماء، فرأى تربتها وسعتها و هواءها، و قتل قابيل هابيل، قال آدم (عليه السلام) :
تغيرت البلاد و من عليها # فوجه الأرض مغبر قبيح
تغير كل ذي لون و طعم # و قل بشاشة الوجه المليح (3)
فأجابه إبليس لعنه الله:
تنح عن البلاد و ساكنيها # فبي في الخلد (4) ضاق بك الفسيح
و كنت بها و زوجك في قرار # و قلبك من أذى الدنيا مريح
فلم تنفك من كيدي و مكري # إلى أن فاتك الثمن الربيح
فلولا رحمة الجبار أضحى # بكفك من جنان الخلد ريح
ثم قام إليه رجل[آخر]فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن يوم الأربعاء و تطيرنا منه، و ثقله، و أي أربعاء هو؟ قال: آخر أربعاء في الشهر، و هو المحاق، و فيه قتل قابيل هابيل آخاه» .
99-3032/ (_7) - العياشي: عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «لما قرب ابنا آدم القربان، فتقبل من أحدهما، و لم يتقبل من الآخر-قال: تقبل من هابيل، و لم يتقبل من قابيل-دخله من ذلك حسد شديد، و بغى على هابيل، فلم يزل يرصده و يتبع خلوته، حتى ظفر به متنحيا عن آدم (عليه السلام) ، فوثب عليه
____________
(_6) -علل الشرائع: 593-597/44.
(_7) -تفسير العيّاشي 1: 306/77.
(1) المائدة 5: 32.
(2) في «س» و «ط» : أبو عبد اللّه بن محمّد، و الصواب ما في المتن. راجع قاموس الرجال 8: 238.