هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 398 من 1004
صفحة
[صفحة 354]
حمزة: كيف لنا به؟فقالوا: هذه ناقة ابن أخيك علي. فخرج إليها فنحرها، ثم أخذ كبدها و سنامها فأدخل عليهم -قال-و أقبل علي (عليه السلام) فأبصر ناقته، فدخله من ذلك، فقالوا له: عمك حمزة صنع هذا» .
قال: «فذهب إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فشكا ذلك إليه-قال-فأقبل معه رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقيل لحمزة:
هذا رسول الله بالباب-قال-فخرج حمزة و هو مغضب، فلما رأى رسول الله (صلى الله عليه و آله) الغضب في وجهه انصرف-قال-فقال له حمزة: لو أراد ابن أبي طالب أن يقودك بزمام فعل. فدخل حمزة منزله، و انصرف النبي (صلى الله عليه و آله) » .
قال: «و كان قبل أحد» . قال: «فأنزل الله تحريم الخمر، فأمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) بآنيتهم، فأكفئت-قال- فنودي في الناس بالخروج إلى أحد، فخرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و خرج الناس، و خرج حمزة، فوقف ناحية من النبي (صلى الله عليه و آله) -قال-فلما تصافوا حمل حمزة في الناس حتى غاب فيهم، ثم رجع إلى موقفه، فقال له الناس:
الله الله يا عم رسول الله أن تذهب و في نفس رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليك شيء-قال-ثم حمل الثانية حتى غيب في الناس ثم رجع إلى موقفه، فقالوا له: الله الله يا عم رسول الله أن تذهب و في نفس رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليك شيء، فأقبل إلى النبي (صلى الله عليه و آله) ، فلما رآه مقبلا نحوه أقبل إليه، فعانقه، و قبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) ما بين عينيه-قال-ثم حمل على الناس، فاستشهد حمزة (رحمه الله) و كفنه رسول الله (صلى الله عليه و آله) في نمرة (1) » .
ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «نحو من ستر بابي هذا، فكان إذا غطى بها وجهه انكشف رجلاه، و إذا غطى رجليه انكشف وجهه-قال-فغطى بها وجهه، و جعل على رجليه إذخرا (2) » .
قال: «فانهزم الناس، و بقي علي (عليه السلام) فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله) : ما صنعت؟قال: يا رسول الله، لزمت الأرض. فقال: ذلك الظن بك-قال-و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أنشدك يا رب ما وعدتني، فإنك إن شئت لم تعبد» .
99-3279/ (_8) - عن أبي الصباح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن النبيذ و الخمر بمنزلة واحدة هما؟قال:
«لا، إن النبيذ ليس بمنزلة الخمر، إن الله حرم الخمر قليلها و كثيرها، كما حرم الميتة و الدم و الحم الخنزير، و حرم النبي (صلى الله عليه و آله) من الأشربة المسكر، و ما حرم رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقد حرمه الله» .
قلت: أ رأيت رسول الله (صلى الله عليه و آله) كيف كان يضرب في الخمر؟فقال: «كان يضرب بالنعال، و يزيد كلما أتي بالشارب، ثم لم يزل الناس يزيدون حتى وقف على ثمانين، أشار بذلك علي (عليه السلام) على عمر» .
99-3280/ (_9) - عن عبد الله بن جندب، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الشطرنج ميسر، و النرد ميسر» .
____________
(_8) -تفسير العيّاشي 1: 340/184.
(_9) -تفسير العيّاشي 1: 341/185.
(1) كلّ شملة مخطّطة من مآزر الأعراب فهي نمره و جمعها: نمار، و كأنّها أخذت من لون النّمر لما فيها من السواد و البياض. «النهاية 5: 118» .