هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 540 من 1004
صفحة
[صفحة 480]
99-3665/ (_14) - محمد بن يعقوب: بإسناده عن محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال: «ما انتصر الله من ظالم إلا بظالم، و ذلك قول الله عز و جل:
3666/ (_15) -و قال علي بن إبراهيم: ثم ذكر عز و جل احتجاجا على الجن و الإنس يوم القيامة فقال: يََا مَعْشَرَ اَلْجِنِّ وَ اَلْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيََاتِي وَ يُنْذِرُونَكُمْ لِقََاءَ يَوْمِكُمْ هََذََا قََالُوا شَهِدْنََا عَلىََ أَنْفُسِنََا وَ غَرَّتْهُمُ اَلْحَيََاةُ اَلدُّنْيََا وَ شَهِدُوا عَلىََ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كََانُوا كََافِرِينَ .
قال: و قوله: ذََلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ اَلْقُرىََ بِظُلْمٍ وَ أَهْلُهََا غََافِلُونَ يعني لا يظلم أحدا حتى يبين لهم ما يرسل إليهم، و إذا لم يؤمنوا هلكوا. }و قوله: وَ لِكُلٍّ دَرَجََاتٌ مِمََّا عَمِلُوا يعني لهم درجات على قدر أعمالهم وَ مََا رَبُّكَ بِغََافِلٍ عَمََّا يَعْمَلُونَ . }و قوله: إِنَّ مََا تُوعَدُونَ لَآتٍ يعني من القيامة و الثواب و العقاب وَ مََا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ .
قوله تعالى:
وَ جَعَلُوا لِلََّهِ مِمََّا ذَرَأَ مِنَ اَلْحَرْثِ وَ اَلْأَنْعََامِ نَصِيباً فَقََالُوا هََذََا لِلََّهِ بِزَعْمِهِمْ وَ هََذََا لِشُرَكََائِنََا فَمََا كََانَ لِشُرَكََائِهِمْ فَلاََ يَصِلُ إِلَى اَللََّهِ وَ مََا كََانَ لِلََّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلىََ شُرَكََائِهِمْ سََاءَ مََا يَحْكُمُونَ[136] 3667/ (_1) -علي بن إبراهيم: إن العرب كانوا إذا زرعوا زرعا قالوا: هذا لله، و هذا لآلهتنا. و كانوا إذا سقوها فخرق (1) الماء من الذي لله في الذي للأصنام لم يسدوه، و قالوا: الله أغنى، و إذا خرق شيء من الذي للأصنام في الذي لله سدوه، و قالوا: الله أغنى. و إذا وقع شيء من الذي لله في الذي للأصنام لم يردوه، و قالوا: الله أغني. و إذا وقع شيء من الذي للأصنام في الذي لله ردوه، و قالوا: الله أغني. فأنزل الله في ذلك على نبيه (صلى الله عليه و آله) و حكى فعلهم و قولهم فقال: وَ جَعَلُوا لِلََّهِ مِمََّا ذَرَأَ مِنَ اَلْحَرْثِ وَ اَلْأَنْعََامِ نَصِيباً فَقََالُوا هََذََا لِلََّهِ بِزَعْمِهِمْ وَ هََذََا لِشُرَكََائِنََا فَمََا كََانَ لِشُرَكََائِهِمْ فَلاََ يَصِلُ إِلَى اَللََّهِ وَ مََا كََانَ لِلََّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلىََ شُرَكََائِهِمْ سََاءَ مََا يَحْكُمُونَ .
الطبرسي ذكر نحو ما ذكرنا في معنى الآية، عن علي بن إبراهيم، ثم قال: و هو المروي عن