البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 646 من 914

صفحة
[صفحة 644]

99-4182/ (_24) - و عنه: بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن محمد بن زياد، عن رفاعة، عن أبان بن تغلب، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «من مات لا مولى له و لا ورثة، فهو من أهل هذه الآية: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْأَنْفََالِ قُلِ اَلْأَنْفََالُ لِلََّهِ وَ اَلرَّسُولِ » .


99-4183/ (_25) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن فضالة بن أيوب، عن أبان بن عثمان، عن إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الأنفال، فقال: «هي القرى التي قد خربت و انجلى أهلها، فهي لله و للرسول، و ما كان للملوك فهو للإمام، و ما كان من أرض خربة، و ما لم يوجف‏ (1) عليها بخيل و لا ركاب، و كل أرض لا رب لها و المعادن منها، و من مات و ليس له مولى، فماله من الأنفال» .


و قال: «نزلت يوم بدر لما انهزم الناس، و كان أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) على ثلاث فرق: فصنف كانوا عند خيمة النبي (صلى الله عليه و آله) ، و صنف أغاروا على النهب، و فرقة طلبت العدو و أسروا و غنموا، فلما جمعوا الغنائم و الأسارى، تكلمت الأنصار في الأسارى، فأنزل الله تبارك و تعالى: مََا كََانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى‏ََ حَتََّى يُثْخِنَ فِي اَلْأَرْضِ (2) . فلما أباح الله لهم الأسارى و الغنائم تكلم سعد بن معاذ، و كان ممن أقام عند خيمة النبي (صلى الله عليه و آله) ، فقال: يا رسول الله، ما منعنا أن نطلب العدو زهادة في الجهاد، و لا جبنا من العدو، و لكنا خفنا أن نعدو موضعك فتميل عليك خيل المشركين، و قد أقام عند الخيمة وجوه المهاجرين و الأنصار و لم يشك أحد منهم، و الناس كثير-يا رسول الله-و الغنائم قليلة، و متى تعطي هؤلاء لم يبق لأصحابك شي‏ء. و خاف أن يقسم رسول الله (صلى الله عليه و آله) الغنائم و أسلاب القتلى بين من قاتل، و لا يعطي من تخلف عند خيمة رسول الله (صلى الله عليه و آله) شيئا، فاختلفوا فيما بينهم حتى سألوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقالوا: لمن هذه الغنائم؟فأنزل الله يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْأَنْفََالِ قُلِ اَلْأَنْفََالُ لِلََّهِ وَ اَلرَّسُولِ فرجع الناس و ليس لهم في الغنيمة شي‏ء.


ثم أنزل الله بعد ذلك‏ وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبى‏ََ وَ اَلْيَتََامى‏ََ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ (3) فقسم رسول الله (صلى الله عليه و آله) بينهم، فقال سعد بن أبي وقاص: يا رسول الله، أ تعطي فارس القوم الذي يحميهم مثل ما تعطي الضعيف؟فقال النبي (صلى الله عليه و آله) : ثكلتك أمك، و هل تنصرون إلا بضعفائكم؟» .


قال: «فلم يخمس رسول الله (صلى الله عليه و آله) ببدر، قسمه بين أصحابه، ثم استقبل يأخذ الخمس بعد بدر، و نزل قوله: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْأَنْفََالِ بعد انقضاء حرب بدر، فقد كتب ذلك في أول السورة، و ذكر (4) بعده خروج


____________


(_24) -التهذيب 9: 386/1380.


(_25) -تفسير القمّي 1: 254.


(1) في المصدر: أرض الجزية لم يوجف.

(2) الأنفال 8: 67.

(3) الأنفال 8: 41.

(4) في المصدر: و كتب.

التالي ص 646/914 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...