البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 686 من 1004

صفحة
[صفحة 612]

99-4067/ (_21) - و عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : كيف أجابوه و هم ذر؟قال: «جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه» يعني في الميثاق.


99-4068/ (_22) - و عن عبيد الله الحلبي‏ (1) ، عن أبي جعفر، و أبي عبد الله (عليهما السلام) قالا: «حج عمر أول سنة حج و هو خليفة، فحج تلك السنة المهاجرون و الأنصار، و كان علي (عليه السلام) قد حج في تلك السنة بالحسن و الحسين (عليهما السلام) و بعبد الله بن جعفر-قال-: فلما أحرم عبد الله لبس إزارا و رداء ممشقين-مصبوغين بطين المشق-ثم أتى فنظر إليه عمر، و هو يلبي و عليه الإزار و الرداء، و هو يسير إلى جنب علي (عليه السلام) ، فقال عمر من خلفهم: ما هذه البدعة التي في الحرم، فالتفت إليه علي (عليه السلام) ، فقال له: يا عمر، لا ينبغي لأحد أن يعلمنا السنة، فقال عمر: صدقت-يا أبا الحسن-لا و الله، ما علمت أنكم هم» .


قال: «فكانت تلك واحدة في سفرتهم تلك، فلما دخلوا مكة طافوا بالبيت فاستلم عمر الحجر، فقال: أما و الله، إني لأعلم أنك حجر لا تضر و لا تنفع، و لولا أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) استلمك ما استلمتك، فقال له علي (عليه السلام) : يا أبا حفص، لا تفعل، فإن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لم يستلم إلا لأمر قد علمه، و لو قرأت القرآن فعلمت من تأويله ما علم غيرك لعلمت أنه يضر و ينفع، له عينان و شفتان و لسان ذلق، يشهد لمن وافاه بالموافاة.


قال: فقال له عمر: فأوجدني ذلك في كتاب الله، يا أبا الحسن. فقال علي (صلوات الله عليه) : قوله تبارك و تعالى:


وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ََ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قََالُوا بَلى‏ََ شَهِدْنََا فلما أقروا بالطاعة بأنه الرب و أنهم العباد أخذ عليهم الميثاق بالحج إلى بيته الحرام، ثم خلق الله رقا أرق من الماء، و قال للقلم: اكتب موافاة خلقي ببيتي الحرام، فكتب القلم موافاة بني آدم في الرق، ثم قيل للحجر: افتح فاك -قال-: ففتحه، فألقمه الرق، ثم قال للحجر: احفظ و اشهد لعبادي بالموافاة. فهبط الحجر مطيعا لله.


يا عمر، أو ليس إذا استلمت الحجر، قلت: أمانتي أديتها، و ميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة؟فقال عمر:


اللهم نعم. فقال له علي (عليه السلام) : من ذلك» (2) .


99-4069/ (_23) - عن الحلبي، قال: سألته: لم جعل استلام الحجر؟قال: «إن الله حيث أخذ الميثاق من بني آدم دعا الحجر من الجنة و أمره و التقم الميثاق، فهو يشهد لمن وافاه بالموافاة (3) » .


99-4070/ (_24) - عن صالح بن سهل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن بعض قريش قال لرسول


____________


(_21) -تفسير العيّاشي 2: 37/104.


(_22) -تفسير العيّاشي 2: 38/105.


(_23) -تفسير العيّاشي 2: 39/106.


(_24) -تفسير العيّاشي 2: 39/107.


(1) في «ط» : عبد اللّه الكلبي، و في المصدر: عبد اللّه بن الحلبي، و كلاهما تصحيف، راجع معجم رجال الحديث 10: 385 و 11: 82 و 88.

(2) الظاهر أنّ قوله (عليه السّلام) «من ذلك» يعني أنّ قولك يا عمر «أمانتي أديّتها، و ميثاقي تعاهدته» هو من من ذلك الإقرار بالطاعة و الميثاق.

(3) في المصدر: بالوفا.

التالي ص 686/1004 — الأصلية 612 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...