هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 699 من 1004
صفحة
[صفحة 624]
99-4124/ (_1) - ابن بابويه: عن تميم بن عبد الله القرشي (رضي الله عنه) ، قال: حدثني أبي، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم (1) ، قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا علي بن موسى (عليهما السلام) ، فقال له المأمون: يا بن رسول الله، أليس من قولك: إن الأنبياء معصومون؟قال: «بلى» . و ذكر الحديث إلى أن قال: فقال له المأمون: فما معنى قول الله تعالى: فَلَمََّا آتََاهُمََا صََالِحاً جَعَلاََ لَهُ شُرَكََاءَ فِيمََا آتََاهُمََا ؟ فقال الرضا (عليه السلام) : «إن حواء ولدت لآدم (عليه السلام) خمس مائة بطن، في كل بطن ذكر و أنثى، و إن آدم (عليه السلام) و حواء عاهدا الله تعالى و دعواه، و قالا: لَئِنْ آتَيْتَنََا صََالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ اَلشََّاكِرِينَ* `فَلَمََّا آتََاهُمََا صََالِحاً من النسل خلقا سويا بريئا من الزمانة و العاهة، و كان ما آتاهما صنفين: صنفا ذكرانا، و صفنا إناثا، فجعل الصنفان لله تعالى ذكره شركاء فيما آتاهما، و لم يشكراه كشكر أبويهما له عز و جل، قال الله تعالى: فَتَعََالَى اَللََّهُ عَمََّا يُشْرِكُونَ » .
فقال المأمون: أشهد أنك ابن رسول الله (صلى الله عليه و آله) حقا.
قوله تعالى:
أَ يُشْرِكُونَ مََا لاََ يَخْلُقُ شَيْئاً وَ هُمْ يُخْلَقُونَ -إلى قوله تعالى- خُذِ اَلْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ اَلْجََاهِلِينَ[191-199] 4125/ (_2) -و قال علي بن إبراهيم: قوله: أَ يُشْرِكُونَ مََا لاََ يَخْلُقُ شَيْئاً وَ هُمْ يُخْلَقُونَ ثم احتج على الملحدين فقال: وَ اَلَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لاََ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَ لاََ أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ إلى قوله تعالى:
وَ تَرََاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَ هُمْ لاََ يُبْصِرُونَ ، ثم أدب الله رسوله (صلى الله عليه و آله) فقال: خُذِ اَلْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ اَلْجََاهِلِينَ .
99-4126/
____________
_3
- ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد الآدمي، عن مبارك مولى الرضا (عليه السلام) ، عن الرضا علي بن موسى (عليه السلام) ، قال: «لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون فيه ثلاث خصال: سنة من ربه، و سنة من نبيه، و سنة من وليه. فأما السنة من ربه