هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 746 من 898
صفحة
[صفحة 746]
اَلشَّهْرُ اَلْحَرََامُ بِالشَّهْرِ اَلْحَرََامِ وَ اَلْحُرُمََاتُ قِصََاصٌ فَمَنِ اِعْتَدىََ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اِعْتَدىََ عَلَيْكُمْ (1) ، ثم قال: «يا عباس، خذ سلاحك و هات سلاحي» .
قال: و نمي الخبر إلى معاوية، فقال: قبح الله اللجاج، إنه لقعود، ما ركبته قط إلا خذلت. فقال عمرو بن العاص: المخذول و الله اللخميان لا أنت. قال: اسكت-أيها الشيخ-فليس هذه من ساعاتك. قال: فإن لم يكن رحم الله اللخميين، و ما أراه يفعل!قال: ذلك و الله أضيق لجحرك، و أخسر لصفقتك. قال: أجل و الله، و لولا مصر لركبت المنجاة منها. فقال: هي-و الله-أعمتك، و لولاها لألفيت بصيرا.
قوله تعالى:
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَ لَمََّا يَعْلَمِ اَللََّهُ اَلَّذِينَ جََاهَدُوا مِنْكُمْ وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَ لاََ رَسُولِهِ وَ لاَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَ اَللََّهُ خَبِيرٌ بِمََا تَعْمَلُونَ[16] 4457/ (_1) -علي بن إبراهيم: أي لما ير، فأقام العلم مقام الرؤية، لأنه قد علم قبل أن يعملوا.
99-4458/ (_2) - قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله: وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَ لاََ رَسُولِهِ وَ لاَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً «يعني بالمؤمنين آل محمد (عليهم السلام) ، و الوليجة: البطانة» .
99-4459/
____________
_3
- محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن المثنى، عن عبد الله بن عجلان، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله تعالى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَ لَمََّا يَعْلَمِ اَللََّهُ اَلَّذِينَ جََاهَدُوا مِنْكُمْ وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَ لاََ رَسُولِهِ وَ لاَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً «يعني بالمؤمنين الأئمة (عليهم السلام) لم يتخذوا الولائج من دونهم» .
99-4460/ (_4) - و عنه: عن علي بن محمد و محمد بن أبي عبد الله، عن إسحاق بن محمد النخعي، قال: حدثني سفيان بن محمد الضبعي، قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام) أسأله عن الوليجة، و هو قول الله تعالى: وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَ لاََ رَسُولِهِ وَ لاَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً و قلت في نفسي، لا في الكتاب: من ترى المؤمنين ها هنا؟ فرجع الجواب: «الوليجة: الذي يقام دون ولي الأمر، و حدثتك نفسك عن المؤمنين من هم في هذا الموضع، فهم