هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 878 من 898
صفحة
[صفحة 878]
و تبوءوا بالذل و يكون نصيبكم الأخس، و إن أخا الحرب الأرق، و من نام لم ينم عنه» .
قوله تعالى:
كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كََانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ -إلى قوله تعالى- مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاََقِهِمْ[69] 99- (_1) - الشيخ في (الأمالي) ، بإسناده، عن أبي عمرو، عن ابن عقدة، عن أحمد بن يحيى، عن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي معشر، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، قال: «تأخذون كما أخذت الأمم من قبلكم ذراعا بذراع، و شبرا بشبر، و باعا بباع، حتى لو أن أحدا من أولئك دخل جحر ضب لدخلتموه» .
قال: قال أبو هريرة: و إن شئتم فاقرءوا القرآن كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كََانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَ أَكْثَرَ أَمْوََالاً وَ أَوْلاََداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاََقِهِمْ ، قال أبو هريرة: و الخلاق: الدين فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاََقِكُمْ كَمَا اِسْتَمْتَعَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاََقِهِمْ حتى فرغ من الآية.
قالوا: يا نبي الله، فما صنعت اليهود و النصارى؟قال: «و ما الناس إلا هم» .
قوله تعالى:
وَ لاََ تُعْجِبْكَ أَمْوََالُهُمْ وَ أَوْلاََدُهُمْ[85] 99- (_2) - الشيخ في (الأمالي) ، بإسناده عن علي بن عقبة عن أبي كهمس، عن عمرو بن سعيد بن هلال، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : أوصني. فقال: «أوصيك بتقوى الله و الورع و الاجتهاد، و اعلم أنه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه، و انظر إلى من هو دونك و لا تنظر إلى من هو فوقك، فكثيرا ما قال الله عز و جل لرسوله (صلى الله عليه و آله) : وَ لاََ تُعْجِبْكَ أَمْوََالُهُمْ وَ أَوْلاََدُهُمْ ، و قال عز ذكره: وَ لاََ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلىََ مََا مَتَّعْنََا بِهِ أَزْوََاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا (1) فإن نازعتك نفسك إلى شيء من ذلك فاعلم أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان قوته الشعير، و حلواه التمر و وقوده السعف، و إذا أصبت بمصيبة فاذكر مصابك برسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فإن الناس لم يصابوا بمثله أبدا و لن يصابوا بمثله أبدا» .