هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 120 من 944
صفحة
[صفحة 127]
الكلاب و صراخ الديوك، ثم قلبها و أمطر عليها و على من حول المدينة حجارة من سجيل» .
99-5153/ (_20) - عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «إن جبرئيل لما أتى لوطا في هلاك قومه، و دخلوا عليه، و جاءه قومه يهرعون إليه-قال-فوضع يده على الباب، ثم ناشدهم، فقال: فَاتَّقُوا اَللََّهَ وَ لاََ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي ، قََالُوا أَ وَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ اَلْعََالَمِينَ (1) ثم عرض عليهم بناته بنكاح، فقالوا: مََا لَنََا فِي بَنََاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مََا نُرِيدُ . قال: فما منكم رجل رشيد؟-قال-فأبوا، فقال: لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلىََ رُكْنٍ شَدِيدٍ -قال-و جبرئيل ينظر إليهم فقال: لو يعلم أي قوة له!ثم دعاه و أتاه، ففتحوا الباب و دخلوا، فأشار جبرئيل بيده، فرجعوا عميان يلتمسون الجدران بأيديهم، يعاهدون الله لئن أصبحنا لا نستبقي أحدا من آل لوط» .
فقال: «فلما قال جبرئيل: إِنََّا رُسُلُ رَبِّكَ قال له لوط: يا جبرئيل، عجل. قال: نعم. ثم قال: يا جبرئيل، عجل. قال: الصبح موعدهم، أليس الصبح بقريب؟ثم قال جبرئيل: يا لوط، اخرج منها أنت و ولدك حتى تبلغ موضع كذا و كذا. فقال: جبرئيل، إن حمراتي حمرات ضعاف. قال: ارتحل فاخرج منها. فارتحل حتى إذا كان السحر نزل إليها جبرئيل، فأدخل جناحه تحتها حتى إذا استقلت (2) قلبها عليهم، و رمى جبرئيل المدينة بحجارة من سجيل، و سمعت امرأة لوط الهدة، فهلكت منها» .
99-5154/ (_21) - عن صالح بن سعد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلىََ رُكْنٍ شَدِيدٍ .
قال: «قوة: القائم (عليه السلام) ، و الركن الشديد: الثلاثمائة و ثلاثة عشر أصحابه» (3) .
99-5155/ (_22) - عن الحسين بن علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن إتيان الرجل المرأة من خلفها.
قال: «أحلتها آية في كتاب الله، قول لوط: هََؤُلاََءِ بَنََاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ و قد علم أنهم ليس الفرج يريدون» .
99-5156/ (_23) - عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) سأل جبرئيل (عليه السلام) : كيف كان مهلك قوم لوط؟ فقال: يا محمد، إن قوم لوط كانوا أهل قرية لا يتنظفون من الغائط، و لا يتطهرون من الجنابة، بخلاء أشحاء
____________
(_20) -تفسير العيّاشي 2: 156/54.
(_21) -تفسير العيّاشي 2: 156/55.
(_22) -تفسير العيّاشي 2: 157/56.
(_23) -تفسير العيّاشي 2: 157/57.
(1) الحجر 15 ِّ 70.
(2) أي ارتفعت.
(3) أي إنّه تمنّى قوّة مثل قوّة القائم (عليه السّلام) و أصحابنا مثل أصحابه، يدلّ عليه الحديث الآتي برقم (27) عن كمال الدين: 673/26.