هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 36 من 944
صفحة
[صفحة 44]
أحب مما أحب، و كان ما أحب أن يخلقه من طينة من الجنة، و خلق من أبغض، مما أبغض، و كان ما أبغض أن خلقه من طينة من (1) النار، ثم بعثهم في الظلال» .
فقلت: و أي شيء الظلال؟فقال: «أما ترى ظلك في الشمس شيئا و ليس بشيء؟ثم بعث فيهم النبيين يدعونهم إلى الإقرار بالله، فأقر بعض و أنكر بعض، ثم دعوهم إلى ولايتنا، فأقربها-و الله-من أحب (2) ، و أنكرها من أبغض، و هو قوله: فَمََا كََانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمََا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ » . ثم قال أبو جعفر (عليه السلام) : «كان التكذيب ثم» .
قوله تعالى:
وَ قََالَ مُوسىََ يََا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللََّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ -إلى قوله تعالى- وَ نَجِّنََا بِرَحْمَتِكَ مِنَ اَلْقَوْمِ اَلْكََافِرِينَ [84-86] 99-4945/ (_1) - قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله تعالى: وَ قََالَ مُوسىََ يََا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللََّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ* `فَقََالُوا عَلَى اَللََّهِ تَوَكَّلْنََا رَبَّنََا لاََ تَجْعَلْنََا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ اَلظََّالِمِينَ : «فإن قوم موسى استعبدهم آل فرعون، و قالوا: لو كان لهؤلاء على الله كرامة كما يقولون ما سلطنا عليهم. فقال موسى لقومه: يََا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللََّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ* `فَقََالُوا عَلَى اَللََّهِ تَوَكَّلْنََا رَبَّنََا لاََ تَجْعَلْنََا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ اَلظََّالِمِينَ* `وَ نَجِّنََا بِرَحْمَتِكَ مِنَ اَلْقَوْمِ اَلْكََافِرِينَ » .
99-4946/ (_2) - العياشي: عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) ، عن قوله: