هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 594 من 932
صفحة
[صفحة 594]
مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) فدخل عليها فقال: يا أختي، إن رسول الله قد قبل إسلام الناس كلهم، ورد علي إسلامي فليس يقبلني كما قبل غيري.
فلما دخل رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى ام سلمة قالت: بأبي أنت و امي يا رسول الله، سعد بك جميع الناس إلا أخي من بين قريش و العرب رددت إسلامه، و قبلت إسلام الناس كلهم؟ فقال: «يا ام سلمة، إن أخاك كذبني تكذيبا لم يكذبني أحد من الناس، هو الذي قال لي: لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا أو تكون لك جنة من نخيل و عنب، فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا، أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا، أو تأتي بالله و الملائكة قبيلا، أو يكون لك بيت من زخرف، أو ترقى في السماء، و لن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه» .
قالت ام سلمة: بأبي أنت و أمي-يا رسول الله-ألم تقل أن الإسلام يجب ما كان قبله؟قال: «نعم» ، فقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) إسلامه.
99-6562/
____________
_3
- قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: حَتََّى تَفْجُرَ لَنََا مِنَ اَلْأَرْضِ يَنْبُوعاً يعني عينا أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ يعني بستانا مِنْ نَخِيلٍ وَ عِنَبٍ فَتُفَجِّرَ اَلْأَنْهََارَ خِلاََلَهََا تَفْجِيراً من تلك العيون أَوْ تُسْقِطَ اَلسَّمََاءَ كَمََا زَعَمْتَ عَلَيْنََا كِسَفاً و ذلك أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: إنه ستسقط السماء كسفا لقوله: وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ اَلسَّمََاءِ سََاقِطاً يَقُولُوا سَحََابٌ مَرْكُومٌ (1) .
قوله تعالى: أَوْ تَأْتِيَ بِاللََّهِ وَ اَلْمَلاََئِكَةِ قَبِيلاً و القبيل: الكثير أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أي مزخرف بالذهب أَوْ تَرْقىََ فِي اَلسَّمََاءِ وَ لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتََّى تُنَزِّلَ عَلَيْنََا كِتََاباً نَقْرَؤُهُ يقول: من الله إلى عبد الله بن أبي أمية أن محمدا صادق، و أني أنا بعثته، و يجيء معه أربعة من الملائكة يشهدون أن الله هو كتبه. فأنزل الله عز و جل: قُلْ سُبْحََانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاََّ بَشَراً رَسُولاً » .
99-6563/ (_4) - العياشي: عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) : قََالُوا أَ بَعَثَ اَللََّهُ بَشَراً رَسُولاً قالوا: إن الجن كانوا في الأرض قبلنا فبعث الله إليهم ملكا، فلو أراد الله أن يبعث إلينا لبعث ملكا من الملائكة، و هو قول الله تبارك و تعالى: وَ مََا مَنَعَ اَلنََّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جََاءَهُمُ اَلْهُدىََ إِلاََّ أَنْ قََالُوا أَ بَعَثَ اَللََّهُ بَشَراً رَسُولاً » .
99-6564/ (_5) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «بينا رسول الله (صلى الله عليه و آله) جالس و عنده جبرئيل (عليه السلام) إذ حانت من جبرئيل نظرة نحو