هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 631 من 944
صفحة
[صفحة 627]
قال: فقال: «إن الله عز و جل لما قال لآدم (عليه السلام) : ادخل الجنة، قال له: يا آدم لا تقرب هذه الشجرة-قال- و أراه إياها. فقال آدم (عليه السلام) لربه: كيف أقربها و قد نهيتني عنها أنا و زوجي-قال-فقال لهما: لا تقرباها، يعني: لا تأكلا منها. فقال آدم (عليه السلام) و زوجته: نعم يا ربنا، لا نقربها و لا نأكل منها، و لم يستثنيا في قولهما: نعم؛ فوكلهما الله في ذلك إلى أنفسهما و إلى ذكرهما» .
قال: «و قد قال الله عز و جل لنبيه (صلى الله عليه و آله) في الكتاب: وَ لاََ تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فََاعِلٌ ذََلِكَ غَداً إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ اَللََّهُ أن لا أفعله، فتسبق مشيئة الله في أن لا أفعله، فلا أقدر على أن أفعله-قال-و لذلك قال الله عز و جل:
وَ اُذْكُرْ رَبَّكَ إِذََا نَسِيتَ أي استثن مشيئة الله في فعلك» .
99-6641/
____________
_3
- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن حمزة بن حمران، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل:
وَ اُذْكُرْ رَبَّكَ إِذََا نَسِيتَ .
قال: «ذلك في اليمين، إذا قلت: و الله لا أفعل كذا و كذا، فإذا ذكرت أنك لم تستثن فقل: إن شاء الله» .
99-6642/ (_4) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : الاستثناء في اليمين متى ما ذكر، و إن كان بعد أربعين صباحا، ثم تلا هذه الآية: وَ اُذْكُرْ رَبَّكَ إِذََا نَسِيتَ » .
99-6643/ (_5) - و عنه: عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن الحسين بن زرارة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ اُذْكُرْ رَبَّكَ إِذََا نَسِيتَ » .
فقال: «إذا حلفت على يمين و نسيت أن تستثني، فاستثن إذا ذكرت» .
99-6644/ (_6) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم، قال: أمر أبو عبد الله (عليه السلام) بكتاب في حاجة فكتب، ثم عرض عليه و لم يكن فيه استثناء، فقال: «كيف رجوتم أن يتم هذا و ليس فيه استثناء؟[انظروا كل موضع لا يكون فيه استثناء]فاستثنوا فيه» .
99-6645/ (_7) - الشيخ في (التهذيب) بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن علي بن حديد، عن مرازم، قال: دخل أبو عبد الله (عليه السلام) يوما إلى منزل معتب، و هو يريد العمرة، فتناول لوحا فيه كتاب فيه تسمية أرزاق العيال و ما يخرج لهم فإذا فيه: لفلان و فلان و فلان؛ و ليس فيه استثناء، فقال (عليه السلام) : «من كتب هذا الكتاب و لم يستثن فيه، كيف ظن أنه يتم» : ثم دعا بالدواة فقال: «ألحق فيه إن شاء الله» فألحق فيه في كل اسم: إن شاء الله.