البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 665 من 944

صفحة
[صفحة 655]

يََا مُوسى‏ََ إِنِّي اِصْطَفَيْتُكَ عَلَى اَلنََّاسِ بِرِسََالاََتِي وَ بِكَلاََمِي فَخُذْ مََا آتَيْتُكَ وَ كُنْ مِنَ اَلشََّاكِرِينَ* `وَ كَتَبْنََا لَهُ فِي اَلْأَلْوََاحِ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ مَوْعِظَةً وَ تَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ (1) فكان موسى (عليه السلام) يرى أن جميع الأشياء قد أثبتت له، كما ترون أنتم أن علماءكم قد أثبتوا جميع الأشياء، فلما انتهى موسى (عليه السلام) إلى ساحل البحر، و لقي العالم، استنطق موسى ليصل علمه و لا يحسده، كما حسدتم أنتم علي بن أبي طالب (عليه السلام) و أنكرتم فضله، فقال له موسى (عليه السلام) : هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى‏ََ أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمََّا عُلِّمْتَ رُشْداً ؟فعلم العالم أن موسى (عليه السلام) لا يطيق صحبته، و لا يصبر على علمه، فقال له: إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى‏ََ مََا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً ؟ فقال له موسى (عليه السلام) : سَتَجِدُنِي إِنْ شََاءَ اَللََّهُ صََابِراً وَ لاََ أَعْصِي لَكَ أَمْراً فعلم العالم، أن موسى (عليه السلام) لا يصبر على علمه، فقال: فَإِنِ اِتَّبَعْتَنِي فَلاََ تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْ‏ءٍ حَتََّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً .


قال: فركبا في السفينة فخرقها العالم، و كان خرقها لله عز و جل رضا، و سخط ذلك موسى، و لقي الغلام فقتله، و كان قتله لله عز و جل رضا، و سخط ذلك موسى، و أقام الجدار و كانت إقامته لله عز و جل رضا، و سخط ذلك موسى، كذلك كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) لم يقتل إلا من كان لله في قتله رضا و لأهل الجهالة من الناس سخطا.


و الحديث بتمامه يأتي-إن شاء الله-في قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَدْخُلُوا بُيُوتَ اَلنَّبِيِّ إِلاََّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى‏ََ طَعََامٍ غَيْرَ نََاظِرِينَ إِنََاهُ من سورة الأحزاب‏ (2) .


99-6728/ (_22) - العياشي: عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) : «أن نجدة الحروري‏ (3) كتب إلى ابن عباس، يسأله عن سبي الذراري، فكتب إليه: أما الذراري فلم يكن رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقتلهم، و كان الخضر (عليه السلام) يقتل كافرهم و يترك مؤمنهم، فإن كنت تعلم ما يعلم الخضر (عليه السلام) فاقتلهم» .


99-6729/ (_23) - عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «بينما العالم يمشي مع موسى (عليه السلام) إذا هم بغلام يلعب-قال-فوكزه العالم فقتله، فقال له موسى: أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً -قال-فأدخل العالم يده فاقتلع كتفه، فإذا عليه مكتوب: كافر مطبوع» .


99-6730/ (_24) - عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه كان يقرأ: «و كان وراءهم ملك-يعني أمامهم-يأخذ كل


____________


(_22) -تفسير العيّاشي 2: 335/53.


(_23) -تفسير العيّاشي 2: 335/53.


(_24) -تفسير العيّاشي 2: 335/54.


(1) الأعراف 7: 144/145.

(2) يأتي في الحديث (2) من تفسير الآية (53) من سورة الأحزاب.

(3) هو نجدة بن عامر الحروري: من رؤوس الخوارج، زائغ عن الحقّ، خرج باليمامة عقب موت يزيد بن معاوية، و قدم مكّة، و له مقالات معروفة و أتباع انقرضوا، كاتب ابن عباس يسأله عن سهم ذي القربى و عن قتل الأطفال الذين يخالفونه و غير ذلك. «الكامل في التاريخ 4: 201، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4: 136، لسان الميزان 6: 148» .

التالي ص 665/944 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...