البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 667 من 944

صفحة
[صفحة 657]

99-6739/ (_33) - عن إسحاق بن عمار، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن الله ليصلح بصلاح الرجل المؤمن ولده و ولد ولده، و يحفظه في دويرته و دويرات حوله، فلا يزالون في حفظ الله لكرامته على الله» .


ثم ذكر الغلامين فقال: « وَ كََانَ أَبُوهُمََا صََالِحاً ألم تر أن الله شكر صلاح أبويهما لهما» .


99-6740/ (_34) - عن يزيد بن رومان‏ (1) ، قال: دخل نافع بن الأزرق‏ (2) المسجد الحرام و الحسين بن علي (عليهما السلام) مع عبد الله بن عباس جالسان في الحجر، فجلس إليهما، ثم قال: يا بن عباس، صف لي إلهك الذي تعبده، فأطرق ابن عباس طويلا متبطئا (3) بقوله، فقال له الحسين (عليه السلام) : «إلي يا بن الأزرق، المتورط في الضلالة، المرتكس‏ (4) في الجهالة، أجيبك عما سألت عنه» . فقال: ما إياك سألت فتجيبني.


فقال له ابن عباس: مه عن ابن رسول الله، فإنه من أهل بيت النبوة و معدن الحكمة. فقال له: صف لي.


فقال له: «أصفه بما وصف به نفسه، و أعرفه بما عرف به نفسه: لا يدرك بالحواس، و لا يقاس بالناس، قريب غير ملتزق‏ (5) و بعيد غير مقصى، يوحد و لا يبعض‏ (6) ، لا إله إلا هو الكبير المتعال» قال: فبكى ابن الأزرق بكاء شديدا. فقال له الحسين (عليه السلام) : «ما يبكيك» ؟فقال: بكيت من حسن وصفك.


قال: «يا بن الأزرق، إني أخبرت أنك تكفر أبي و أخي و تكفرني» قال له نافع: لئن قلت ذاك لقد كنتم الحكماء (7) و معالم الإسلام، فلما بدلتم استبدلنا بكم.


فقال: له الحسين (عليه السلام) : «يا بن الأزرق، أسألك عن مسألة، فأجبني عن قول الله لا إله إلا هو: وَ أَمَّا اَلْجِدََارُ فَكََانَ لِغُلاََمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي اَلْمَدِينَةِ إلى قوله: كَنْزٌ لَهُمََا من حفظ فيهما» ؟قال: «فأيهما أفضل أبوهما أم رسول الله (صلى الله عليه و آله) و فاطمة (عليها السلام) ؟» . قال: لا، بل رسول الله و فاطمة بنت رسول الله قال: «فما حفظنا حتى حيل بيننا (8) و بين الكفر؟» . فنهض، ثم نفض ثوبه، ثم قال: قد نبأنا الله عنكم-معشر قريش-أنتم قوم خصمون.


____________


(_33) -تفسير العيّاشي 2: 337/63.


(_34) -تفسير العيّاشي 2: 337/64.


(1) في «ق» : زوبان، و في المصدر و «ج، ط» : رويان، و ما أثبتناه هو الصحيح راجع تقريب التهذيب 2: 364/249.

(2) هو نافع بن الأزرق الحروري، من رؤوس الخوارج و إليه تنسب طائفة الأزارقة، و كان قد خرج في أواخر دولة يزيد بن معاوية. «لسان الميزان 6: 144/506» .

(3) في المصدر: مستبطئا.

(4) في المصدر: المرتكن‏

(5) في «ط» : غير بعيد ملتزق، و في «ج» : غير بعيد غير ملتزق.

(6) في المصدر: و لا يتبعّض.

(7) في المصدر: الحكّام.

(8) في «ط» : فما حفظهما حتّى حيل بينهما.

التالي ص 667/944 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...