هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 843 من 932
صفحة
[صفحة 843]
عليك، و الويل لمن أبغضك و كذب عليك.
يا علي، أنت العلم (1) لهذه الامة، من أحبك فاز، و من أبغضك هلك.
يا علي، أنا مدينة العلم و أنت بابها، و هل تؤتى المدينة إلا من بابها.
يا علي، أهل مودتك كل أواب حفيظ، و كل ذي طمرين (2) ، لو أقسم على الله لأبر قسمه.
يا علي، إخوانك كل طاهر زاك مجتهد، يحب فيك و يبغض فيك، محقر عند الخلق، عظيم المنزلة عند الله عز و جل.
يا علي، محبوك جيران الله عز و جل في دار الفردوس، لا يأسفون على ما خلفوا (3) .
يا علي، أنا ولي لمن واليت، و عدو لمن عاديت.
يا علي، من. حبك فقد أحبني، و من أبغضك فقد أبغضني.
يا علي، إخوانك ذبل الشفاه، تعرف الرهبانية في وجوههم.
يا علي، إخوانك يفرحون في ثلاثة مواطن: عن خروج أنفسهم، و أنا شاهدهم و أنت، و عند المساءلة في قبورهم، و عند العرض الأكبر، و عند الصراط إذا سئل الخلق عن إيمانهم فلم يجيبوا.
يا علي، حربك حربي، و سلمك سلمي، و حربي حرب الله، و سلمي سلم الله، فمن سالمك فقد سالمني، و من سالمتني فقد سالم الله عز و جل.
يا علي، بشر إخوانك، فإن الله عز و جل قد رضى عنهم إذ رضيك لهم قائدا و رضوا بك وليا.
يا علي، أنت أمير المؤمنين، و قائد الغر المحجلين.
يا علي، شيعتك المنتجبون، و لو لا أنت و شيعتك ما قام لله عز و جل دين، و لو لا من (4) في الأرض منكم لما أنزلت السماء قطرها.
يا علي، لك كنز في الجنة و أنت ذو قرنيها، و شيعتك تعرف بحزب الله عز و جل.
يا علي، أنت و شيعتك القائمون (5) بالقسط، و خيرة الله من خلقه.
يا علي، أنا أول من ينفض التراب عن رأسه و أنت معي، ثم سائر الخلق.
يا علي، أنت و شيعتك على الحوض تسقون من أحببتم و تمنعون من كرهتم، و أنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر في ظل العرش، يفزع الناس و لا تفزعون، و يحزن الناس و لا تحزنون، و فيكم نزلت هذه الآية: إِنَّ اَلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا اَلْحُسْنىََ أُولََئِكَ عَنْهََا مُبْعَدُونَ ، و فيكم نزلت: لاََ يَحْزُنُهُمُ اَلْفَزَعُ اَلْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقََّاهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ هََذََا يَوْمُكُمُ
____________
(1) في «ط» : العالم.
(2) الطّمر: الثوب الخلق. «الصحاح-طمر-2: 726» ، و في المصدر: كلّ طمر، و المراد به: الذي لا يملك شيئا، و في «ط» نسخة بدل: كلّ طمر.