البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 884 / داخلي 826 من 850

[صفحة 884]

أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: قلت: [قوله تعالى‏]: أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنََّا مُبْرِمُونَ* `أَمْ يَحْسَبُونَ أَنََّا لاََ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوََاهُمْ بَلى‏ََ وَ رُسُلُنََا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ؟قال: و هاتان الآيتان نزلتا فيهم‏ (1) ذلك اليوم، قال أبو عبد الله (عليه السلام) :


«لعلك ترى أنه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب، إلا يوم قتل الحسين (عليه السلام) ، و ذلك كان سابقا في‏ (2) علم الله عز و جل الذي أعلمه رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، إذا كتب الكتاب قتل الحسين (عليه السلام) ، و خرج الملك من بني هاشم، فقد كان ذلك كله» .


9674/


____________

_3


-و عنه، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن اورمة، و علي بن عبد الله، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمان بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «قوله تعالى: كَرِهُوا مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ (3) ، و الذي أنزل الله ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و كان معهم أبو عبيدة، و كان كاتبهم، فأنزل الله تعالى: أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنََّا مُبْرِمُونَ* `أَمْ يَحْسَبُونَ أَنََّا لاََ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوََاهُمْ الآية» .


99-9675/ (_4) - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد النوفلي، عن محمد بن حماد الشاشي، عن الحسين‏ (4) بن أسد الطفاوي، عن علي بن إسماعيل الميثمي، عن الفضيل بن الزبير، عن أبي داود، عن بريدة الأسلمي: أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال لبعض أصحابه: «سلموا على علي بإمرة المؤمنين» . فقال رجل من القوم: لا و الله لا تجتمع النبوة و الإمامة (5) في أهل بيت أبدا. فأنزل الله عز و جل: أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنََّا مُبْرِمُونَ* `أَمْ يَحْسَبُونَ أَنََّا لاََ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوََاهُمْ بَلى‏ََ وَ رُسُلُنََا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ .


99-9676/ (_5) - روى عبد الله بن عباس، أنه قال: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أخذ عليهم الميثاق مرتين لأمير المؤمنين (عليه السلام) ، الاولى: حين قال: «أ تدرون من وليكم من بعدي؟» قالوا: الله و رسوله أعلم، قال: «صالح المؤمنين» . و أشار بيده إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، و قال: «هذا وليكم بعدي» .


و الثانية: يوم غدير خم يقول: «من كنت مولاه فهذا علي مولاه» . و كانوا قد أسروا في أنفسهم و تعاقدوا: أن لا نرجع إلى أهل هذا البيت‏ (6) هذا الأمر، و لا نعطيهم الخمس؛ فأطلع الله نبيه (صلى الله عليه و آله) على أمرهم، و أنزل عليه:


أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنََّا مُبْرِمُونَ* `أَمْ يَحْسَبُونَ أَنََّا لاََ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوََاهُمْ بَلى‏ََ وَ رُسُلُنََا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ .


____________

(_3) -الكافي 1: 348/43.


(_4) -تأويل الآيات 2: 572/48.


(_5) -تأويل الآيات 2: 572/49.


(1) انظر بداية الحديث في الكافي.

(2) في المصدر: و هكذا كان في سابق.

(3) محمّد (صلى اللّه عليه و آله) 47: 9.

(4) الظاهر أنّه الحسن، راجع الجامع في الرجال 1: 474 و 494.

(5) في المصدر: و الخلافة.

(6) في المصدر: إلى أهله.

التالي الأصلية 884داخلي 826/850 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...