هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة القارئ 696 من 850 · الصفحة الأصلية 745
صفحة
[صفحة 745]
نقص في اللفظ، و الحامل الفاعل، و هو في اللفظ مدحة، و كذلك قول القائل فوق و تحت، و أعلى و أسفل، و قد قال الله: وَ لِلََّهِ اَلْأَسْمََاءُ اَلْحُسْنىََ فَادْعُوهُ بِهََا (1) ، و لم يقل في كتبه إنه المحمول، بل قال إنه الحامل في البر و البحر و الممسك للسماوات و الأرض أن تزولا، و المحمول ما سوى الله، و لم يسمع أحد آمن بالله و عظمه قط قال في دعائه: يا محمول» .
قال أبو قرة: [فإنه قال: ] وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمََانِيَةٌ (2) ، و قال: اَلَّذِينَ يَحْمِلُونَ اَلْعَرْشَ ؟فقال أبو الحسن (عليه السلام) : «العرش ليس هو الله، و العرش اسم علم و قدرة، و العرش فيه كل شيء، ثم أضاف الحمل إلى غيره، خلق من خلقه، لأنه استعبد خلقه بحمل عرشه، و هم حملة علمه، و خلقا يسبحون حول عرشه، و هم يعملون بعلمه، و ملائكة يكتبون أعمال عباده، و استعبد أهل الأرض بالطواف حول بيته، و الله على العرش استوى، كما قال، و العرش و من يحمله و من حول العرش، و الله الحامل لهم، الحافظ لهم، الممسك القائم على كل نفس، و فوق كل شيء، و على كل شيء، و لا يقال محمول و لا أسفل قولا مفردا لا يوصل بشيء فيفسد اللفظ و المعنى» .
قال أبو قرة: فتكذب بالرواية التي جاءت: أن الله إذا غضب إنما يعرف غضبه، أن الملائكة الذين يحملون العرش يجدون ثقله على كواهلهم، فيخرون سجدا، فإذا ذهب الغضب خف و رجعوا إلى مواقفهم؟فقال أبو الحسن (عليه السلام) : «أخبرني عن الله تبارك و تعالى، منذ لعن إبليس إلى يومك هذا، هو غضبان عليه، فمتى رضي و هو في صفتك لم يزل غضبانا عليه، و على أوليائه، و على أتباعه؟كيف تجترئ أن تصف ربك بالتغيير من حال إلى حال، و أنه يجري عليه ما يجري على المخلوقين!سبحانه و تعالى لم يزل مع الزائلين، و لم يتغير مع المتغيرين، و لم يتبدل مع المتبدلين، و من دونه في يده و تدبيره، و كلهم إليه محتاج، و هو غني عمن سواه» .
9311/
____________
_3
-و عنه: عن محمد بن أحمد، عن عبد الله بن الصلت، عن يونس، عمن ذكره، عن أبي بصير، قال:
قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «يا أبا محمد، إن لله عز و جل ملائكة يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا كما تسقط الريح الورق[من الشجر]في أوان سقوطه، و ذلك قوله عز و جل: يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ... وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا و الله ما أراد غيركم» .
9312/ (_4) -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) -في حديث أبي بصير-قال: «يا أبا محمد، إن لله عز و جل ملائكة يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا كما تسقط الريح الورق في أوان سقوطه، و ذلك قول الله عز و جل: اَلَّذِينَ يَحْمِلُونَ اَلْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا استغفارهم و الله لكم دون هذا الخلق» .